إضربونا كي نفيق!!!

إضربونا كي نفيق
ملة الكفر ( الصديق )
جربوا فينا السلاح
الجديد والعتيق
استنصروا حلف الشمال
وحلف لينين الرفيق
اشتروا – ومنا المال –
كلِّ خوان زنديق
جندوا أعتى الرجال
شكلوا أقوى فريق
استبعدوا كل جبان
وصاحب القلب الرقيق
دربوهم…
سلحوهم…
أرسلوا معهم قيانا … وخمورا ….ومعازف
أرسلوا معهم طبولا……. وحناجر للنعيق
ثم اضربونا في غزة…………اضربونا في الصميم
اضربوا أي مكان………….. اصنعوا منه جحيم
لاتخافوا إن غضبنا …….أو سخطنا …….أو شجبنا
أو تنادينا لقمة……فأكلنا وشربنا…….. وتقيأنا التنديد
أو ربما – وليس أكيد – قد تهامسنا بحربٍ
من شدة الظلم والضيق
لاتخافوا …..إنها زلة لسان….ذاك أقصى ما نطيق

قد تعودنا المهانه
منذ تاريخ سحيق
عندما سُلب أقصانا من عدونا ( الصديق )
وقبله الفردوس ضاع
وعدة أجزاء وحقوق
كلما فقدنا جزءا: قاتلناكم بالهتاف …. والزعماء بالتصفيق
قدسنا تراه أغلى ….أم مساجد الأفغان؟؟
لدعمهم ماذا فعلنا….إسألوا أهل الشيشان!!
إسألوا أهل البلقان؟!
تحسسوا جرح كشمير!!
تفقدوا قتلى لبنان!!
طفل الرافدين يبكي!!
والحصار في السودان!!
شيخنا يردد دوما….. ونحن نقول آمين:
سوف نصبر …. ثم نصبر….. ثم نصبر
ثم نصحوا كي نردد: ويلكم …..فغداً سنفيق!!!!!!

هل ترى فرقاً بيننا و بينهم ؟!

إنهم أقوى من الجبال في وجه الريح العاصفة ، فهل رأيت يوما جبلا تسرب إليه الضعف ؟!

ليس بمقدور الجميع أن يقوموا بمثل ما قاموا به ، تمسكوا بحبل الله حافظوا على عقيدتهم ، تشبثوا بأرضهم ، صبروا.. رابطوا ما وهنوا… ولم يتنازلوا.. والذين استشهدوا منهم ربحوا الدنيا و الآخرة ، ولأنهم رفضوا الدنيا الدنية الذليلة بذلوا الروح في سبيل الله وهم بإذن الله تعالى…………..شهداء

هذا حالهم ……فما هو حالنا ….؟؟؟ ماذا فعلنا ؟؟؟

نحن نعيش على هامش الحياة، ما عرفنا أين نقف أو إلى أين نسير… فرطنا في الآخرة وحرصنا على الدنيا فأضعناهما معا ولم نحصل إلا على على أشياء!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟

لو وقف أي واحد منا للحظة واحدة مع نفسه …. لحظة واحدة ….بصدق ..وبتجرد وسأل نفسه : أين أنا ؟ إلى أين أسير ؟ متى سأصل ؟

هل تعلمت من الحيا ة ؟

دروس كثيرة تمر بنا أو نمر بها دون أن نتعلم منها شيئا ، ونرجع بعدها كما كنا قبلها أو ربما إلى الوراء

أتذكر قول أحد المفكرين المسلمين وهو يقول ( أنت إن لم تزد شيئاً على الحياة ، كنت أنت زائداً عليها) …….

لو قدر لنا قبل الوفاة أن نتأمل السنوات التي انطوت من حياتنا وتسائلنا: ماذا قدمنا … ماذا فعلنا؟ ماذا خسرنا ومالذي ربحناه؟؟ فماذا سيكون الجواب؟؟!!

ولكن المآساة تكمن في أنه أنه لن يتاح لنا مثل هذا الوقت للتفكير والتساؤل وإن أُتيح لنا أي وقت فلا نستطيع التحكم في التيار الجارف الذي يشغلنا في أشياء تافهة غير مهمة .

ضع نفسك .. مكان أي من الأشخاص الذين نراهم أو نضع أي واحد من أولادنا مكان من نراهم يُحملون والدماء تنزف منهم…

إرجع وابحث في دفاترن القديمة ولعلك ستقرأ فيها أحداث أو أشياء أو أفكار أو حتى اعتقادات خاطئة لا تزال تلازمك ما استطعت التخلص منها .

وستسرع نفسك الأمارة بالسوء في تجميل بعض الأمور وتقول لقد حققت ذلك وفعلت هذا، و تبدأ بذكر بعض الفنتصارات الوهمية والتي لو دققت بها ستجد أن آخرين حققوا أكثر منها وما كان همهم التغيير .

والحقيقة هي : إن جل همك – أيها المسكين – وتفكيرك في هذا المستقبل والذي يرعبك وتخاف منه ،أو من أحداثه القادمة وهذا بسبب تعلقنا بالدنيا والخوف من زوالها.

الى جانب إجداتنا لفن النسيان أجدنا أمر أكثر رعباً …أكثر تأثيراً على مسيرة حياتنا التي نعيش فيها ونسير طبعا مع الأمواج الأكثر قوة بفلسفة ( لا حول لنا ولاقوة ) ، لقد اجدنا وأتقنا لعبة التبرير وخلق الأعذار ، لذلك فمن الطبيعي أن نبقى على هامش الحياة والحقيقة المرة أننا سنغادر الدنيا دزن أن نترك ولو بصمة صغيرة .

عذرا من الجميع فأنا لم أصل إلى قلب الحقيقة ولكني أحاول أن أ صل إلى طريق يقودني إليها – حتى وأنا أحاول فالطريق هو الذي سيقودني .

تجذر فينا حب النفس والانتصار لها وما عدنا نحتمل أن نرى آخر يقول بغير رأينا ، تمسكنا بشكل شيء وحتى التافه من الأشياء.

أما هم !!!! فقد ضحوا بكل عزيز …قدموا براءة أطفال غابت أجسادهم تحت الركام ، قدموا حياة تمسكنا بها بالنواجذ ، يمر كل ذلك ولا نتعلم؟!

فرطنا في الآخرة وما ندري ما ينتظرنا غداً !!!!

شهداء كثر …. رجال كثر ……. رغم أن التراب غيبهم إلا أنهم ما فارقوا الحياة الخالدة ورحلوا تاركين لنا التفاخر بانتصارات حققوها لنتكلم عنها وكأننا نحن من ضحى ونحن من قدم !!!

أخيراً بعد كل ذلك هل ترى فرقاً بيننا و بينهم ؟!

صلاح الدين اسماعيل زينة

يا تلاميذ غزة علمونا…..

بلال محمد أيمن عاشور

في صباح هذا اليوم وفي طابور الصباح خاطب أطفال غزة قائلا:

http://www.youtube.com/watch?v=QI6b-L-L5Ec

يا تلاميذ غزة علمونا بعض ما عندكم فنحن نسينا
علمونا بأن نكون رجالا فلدينا الرجال صاروا عجينا

علمونا كيف الحجارة تغدو بين أيدي الأطفال ماسثمينا

كيف تغدودراجة الطفل لغما وشريط الحرير يغدوا كمينا

كيف مصاصة الحليب إذا ما اعتقلوها تحولت سكينا

يا تلاميذ غزة
لا تبالوا
بإذاعاتنا
ولا تسمعونا
اضربوا
اضربوا
بكل قواكم
واحزموا أمركم
ولا تسألونا

( جزء من قصيدة للشاعر نزار قباني )

أضعف الإيمان!!!

اللهم بسطوة جبروت قهرك ، وبسرعة إغاثة نصرك ، وبغيرتك لانتهاك حرماتك ، وبحمايتك لمن احتمى بآياتك ، نسألك يا الله ، يا سميع ، يا مجيب ، يا منتقم ، يا شديد البطش ، يا جبار ، يا قهار ، يا من لا يعجزه قهر الجبابرة ، ولا يعظُم عليه هلاك المتمردة من الملوك و الأكاسرة ، أن تجعل كيد من كاد أهل غزة في نحره ، ومكْر من مكر بهم عائدا عليه ، وحفرة من حفر لهم واقعا فيها ، ومن نصب لهم شبكة الخداع اجعله يا ربنا مساقا إليها ومصادا فيها وأسيرا لديها . اللهم سلط على اليهود النقم ، اللهم بدد شملهم ، اللهم فرِّق جمعهم ، اللهم أقلل عددهم ، اللهم اجعل الدائرة عليهم ، اللهم أوصل العذاب إليهم ، اللهم أخرجهم عن دائرة الحِلم ، واسلبهم مدد الإمهال ، وغُلَّ أيديهم ، واشدد على قلوبهم ولا تبلغهم الآمال ، اللهم مزِّقهم كلَّ ممزَّق مزَّقته لأعدائك انتصارا لأنبيائك ورسلك، اللهم انتصر لنا و لأهل غزة انتصارك لأحبابك على أعدائك اللهم انتصر لنا و لأهل غزة انتصارك لأحبابك على أعدائك اللهم انتصرلنا و لأهل غزة انتصارك لأحبابك على عدائك اللهم لا تمكّن الأعداء فينا ولا تسلطهم علينا بذنوبنا.. اللهم لا تمكّن الأعداء فينا ولا تسلطهم علينا بذنوبنا ..اللهم لا تمكّن الأعداء فينا ولا تسلطهم علينا ذنوبنا.. إلهي يا من أجاب نوحا في قومه ، ويامن نصر ابراهيم على أعدائه ، ويا من رد يوسف على يعقوب ، ويا من كشف ضرَّ أيوب ، يا من أجاب دعوةَ زكريا ، يامن قبل تسبيحَ يونس لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين ، نسألك بأسرار هذه الدعوات المستجابات أن تتقبل ما به دعوناك ، وأن تعطينا ما سألناك ، اللهم أنجز لأهل غزة وعدَك الذي وعدتَه لعبادك المؤمنين انقطعت آمالُهم إلاّ منك ، وخاب رجاؤهم إلاّفيك ، وكفى بالله وليا ، وكفى بالله نصيرا ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم ، وصلِّ اللهم على محمّد و آله الطيبين الطاهرين

عوامل الثبات في فتنة القتل

انصر غزة
عوامل الثبات في فتنة القتل
بقلم : الأستاذ محمد علي الخطيب
بعض المنافقينَ يستغِلُّ مصيبة الموت أوِ القتل، التي قد يبتلي الله – تعالى – بها المجاهدين؛ ليشنَّ حربًا معنويَّة ونفسيَّة، يتَّخذ فيها مِن مَقَاتل الشهداء، وآلام الجراح مادَّةً لإثارة الحسرة في قلوبِ أَهْلِيهم، واستجاشة الأسى والأسف على فقدهم في المعركة؛ نتيجة لاختيارهم جانب المقاوَمة والجهاد، ومما لا شكَّ فيه أنَّ مثلَ هذه الفتنة والمواجع، ونقص الأنفس، تُدْمِي القلوب، وتَنْفطر لها الأكباد، مما يترك في صُفُوف المقاوَمة وقاعدتها الشَّعبية الظهيرة لها – الخلخلةَ والبَلْبَلة، وقد يفتُّ في عضد المقاوَمة، ويوهِنُ قدراتها الدفاعيَّة أكثر مما يُؤَثِّر فيها شيءٌ آخر، ولا بُدَّ في هذه الظروف من مُواجَهة هذا الأسلوب منَ الوسوسة والتشويش والكيد للمؤسسة الجهادية وأبنائها، وهو ما اتَّخَذَهُ القرآن الكريم عقيب غزوة أُحُد في مواجَهة الحرب الإعلامية والنفسيَّة.

ومِن عوامل الثبات في مثل هذه الفتنة والمواجع:
- أن يعلمَ المجاهدون، وكذلك أهلوهم، والقاعدة الجماهيرية التي تحتضنهم: أنَّه لن يصيبَهم إلاَّ ما كتب الله لهم، وأنَّ ما أصابهم لم يكن ليخطئهم، وأن ما أخطأهم لم يكن ليصيبهم، ومِن ثَمَّ لا يتلقَّون الضَّرَّاء بالجزع والفَزَع، ولا يستقبلون السَّرَّاء بالزهو والفرح، ولا تطير نفسه لهذه أو لتلك، ولا يتَحَسَّر على أنه لم يصنعْ كذا ليتَّقي كذا، بعد وقوع الأمر وانتهائه، فمجال التقدير والتدبير والرأي والمشورة كله قبل الإقدام والتحرُّك; فأمَّا إذا تَحَرَّك بعد التقدير والتدبير – في حدود علمه ووسعه وإمكاناته – فكلُّ ما يقع منَ النتائج بعد ذلك يَتَلَقَّاهُ بالطمأنينة والثقة والرِّضا والتسليم، موقنًا أنَّه وقع وفقًا لقَدَرِ الله وتدبيره، وحكمته ومشيئته، وأنه لم يكنْ بدٌّ أن يقعَ كما وقع، وهذا يعطي حركة الجهاد التوازُن والانضباط، والثقة والثبات، والاستقامة على الطريق، فأمَّا الذي يفرِّغ قلبه مِن هذه المعاني، ويخلو منَ العقيدة السليمة، فهو في قلقٍ وحيرة واضطراب أبدًا، يستهلك أوقاته وجهده وأعصابه أبدًا في “”لو”، و”لولا”، و”ليت”.”

- لا بدَّ أن نعلمَ أنَّ أمر هذه الحياة لا ينتهي بالموت أوِ القتل؛ فالحياةُ في الأرض ليستْ آخر الشوط، ولا نهاية المطاف، ومتاعها ليس خير المتاع، ولا غاية النعيم، فالموتُ أو القتلُ في سبيل الله – في الاعتبارات الشرعيَّة – خيرٌ منَ الحياة، وخيرٌ مما يجمعه الناس في الحياة؛ من مال، ومن جاه، ومن سلطان، ومن متاع؛ هو أكبر المكاسب، وأعلى الغايات في الاعتبارات البشرية.

- ومما يخفِّف مصيبة الموت: أنَّ نهاية الكل – المجاهِد، والقاعد، والمؤمن، والمنافق – واحدة، هي موت أو قتل في الموعد المحتوم، والأجل المقسوم؛ لكن المرجع والحشر يشمل الجميع في يوم الجمع والحشر، ثم المآل إلى مغفرة منَ الله ورحمة ورضوان، أو سخط من الله وعذاب ونكال، فالأحمقُ مَن يختار لنفسه المصير النكد السيئ، وهو ميتٌ على كلِّ حال، لا مفر من مصيره، ولا مهرب، فالشهيدُ فائزٌ على كلِّ حال، وفي كلِّ الاعتبارات، حتى اعتبارات الدُّنيا وأهلها التي عبَّر عنها المتنبي بقوله:
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنَ المَوْتِ بُدٌّ فَمِنَ العَجْزِ أَنْ تَمُوتَ جَبَانَا
وَلَوَ انَّ الحَيَاةَ تَبْقَى لَحِيٍّ لَعَدَدْنَا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانَا
غَيْرَ أَنَّ الفَتَى يُلاَقِي المَنَايَا كَالِحَاتٍ وَلاَ يُلاَقِي الهَوَانَا

- ومن عوامل الثبات – وهو سلوة للمصاب -: أن يعلمَ أنه لا مفَرَّ منَ الجراح والآلام والقتْل، وهي سنَّة الله في الصِّراع، والمتدبِّرُ في السيرة النبويَّة يعلَمُ هذه الحقيقة الكبيرة، فلم يسلمِ الصحابة منَ الجراح والقتْل.

ففي غزوة أُحُد: فجع الرسول – صلى الله عليه وسلم – بسبعين من أصحابه، وعلى رأسهم عمُّه حمزة، لقد أصاب المسلمين القرْح في هذه الغزوة، وأصابهم القتْل والهزيمة، أصيبوا في أرواحهم، وأصيبوا في أبدانهم بأذى كثيرٍ، وكُسرت رباعية الرسول – صلى الله عليه وسلم – وشُجَّ وجهه، وأرهقه المشركون، وأثخن أصحابه بالجراح.

وفي بئر معونة: فجع أيضًا بمقتل سبعين من أصحابه منَ القُرَّاء غدرًا في موقعة واحدة، وفي معركة اليمامة فازَ بالشهادة سبعون، أكثرهم منَ القُرَّاء، فما ينبغي أن نحزنَ لقَتْلانَا حُزنًا يُقعدنا عن مواصَلَة الجهاد، أو يفتُّ في عضُدنا، ويوهن من عزمِنا، ويشمِّت بنا عدونا، نعم، بلغ عدد قَتْلاَنَا في محنة غزة الراهنة المئات من خيرة شبابنا، وأغلى ثروتنا؛ لكنَّهم فازوا بالشهادة، وماتوا في آجالِهم المضروبة، ومضاجعهم المعلومة، لم يَتَقَدَّموا عنها، ولم يتأخَّرُوا.

- لاَ ينبغي الإكثار منَ التلاوُم، وإلقاء التَّبعة، وتبادُل الاتِّهام بالتفريط والتقصير والنَّدَم، وقول: “لو”، و”لولا”، و”يا ليت”، و”وا أسفاه”؛ لأنَّ التلاوُم يُكْلم القلوب، ويثير الفتنة، ويشق الصَّفَّ، ثم لأنه لا ينفع ولا يُجدي بعد وقوع القتل والقرْح؛ ولذلك نهى رسول الله عن “لو”؛ لكن نقول كما عَلَّمَنا الله – تعالى -: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ * وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 154 - 157]

- ومنَ الأسباب المُعينة على الصَّبْر، وعوامل الثبات على فتنة القتل: أنَّ قَتْلاَنَا في الجنة، وأنَّ قتْلانَا مضوا إلى ربِّهم شهداء بَرَرة، يتأسَّى بهم الناشئة، ويسير على دربهم الشبابُ، فإن يكُ قد قُتل من أبناء الحركة الإسلامية هذا الجمُّ الغفير، فإنَّ الله – تعالى – سيُعَوِّض الحركة الإسلامية أضعاف أضعاف مَن فقدناهم، وما زال علماؤُنا يُعَلِّموننا أنَّ في المحنة مِنْحة، ولا يَسَعُنا إلاَّ أن نقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهُمَّ أجرنا في مصيبتنا، وعَوِّضنا خيرًا منها.

- كل ما تَقَدَّمَ هو مِن أصول الإيمان، وأسس العقيدة الإسلامية، ولا يتحقق الإيمانُ إلا به، وهو – لو تدبرتَه – القَدْرُ الذي يجب التصديق به، ولا يدخل العبدُ الجنَّة إلاَّ بالإيمان به؛ عنِ ابن عباس، قال: كنتُ خلف رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يومًا، فقال: ((يا غلامُ، إنِّي أعلِّمك كلماتٍ، احْفظِ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألتَ فاسألِ الله، وإذا استعنتَ فاستعنْ بالله، واعلمْ أنَّ الأمة لو اجتمعتْ على أن ينفعوكَ بشيء، لم ينفعوك إلاَّ بشيء قد كَتَبَهُ الله لك، ولوِ اجتمعوا على أن يضرُّوكَ بشيء، لم يضروك إلاَّ بشيء قد كَتَبَهُ الله عليك، رُفِعَتِ الأقلام، وجفت الصُّحُف)).

- وفي أجواء المحنة عندما يستحرُّ فينا القتْل، ونثخن بالجراح، ونعيش أجواء الحصار والنار، فإن مما يخفف منَ الصدمة: أن نعلمَ أن سنَّة الله مداوَلة الأيام بين الناس، وأن ما بعد الشدة إلاَّ الفرج، وأن مع العسر يسرًا، وهذا يدعونا إلى الأمل والتفاؤُل، وانتظار الفرج، دون قنوط ويأسٍ يسلم أصحابه إلى استسلام وذلَّة، أو يدعوهم إلى التَّوَلِّي والتَّخَلِّي.

- منَ الضروري أن نعلمَ أنَّ الابتلاء بالشدة مَحَكٌّ لا يخطئ، وميزان لا يَظْلِم، وأنه ضرورة لكل جماعة؛ ليتميز الصف، ويتكشف المؤمنون والمنافقون، ويظهر هؤلاءِ وهؤلاءِ على حقيقتهم ويَعْلَمُهم الناس، ويزول به عنِ الصفِّ الغبش، وتزول الخلخلة والاضطراب من صفوف الجماعة، وقد ظهر هذا واضحًا في المحنة الراهنة التي تعيشها غزة خاصة، والأمة عامة.

- وفي الختام:
أقتبس هذه الكلمات المضيئة المكتوبة بمداد العلماء، ودماء الشهداء، من تفسير “”في ظلال القرآن”، عند قوله – تعالى -: {“إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران: 140]، قال رحمه الله:

“وهو تعبير عجيب عن معنى عميق، إنَّ الشهداء لمُختارُون، يختارهم الله مِن بين المجاهدين، ويتخذهم لنفسه – سبحانه – فما هي رزيَّة إذًا، ولا خسارة أن يُسْتشهد في سبيل الله مَن يستشهد، إنما هو اختيار وانتقاء، وتكريم واختصاص، إنَّ هؤلاء هم الذين اختَصَّهُمُ الله، ورزقهم الشهادة؛ ليستخلصهم لنفسه – سبحانه – ويخصهم بقُرْبِه، ثم هم شهداء يتَّخذهم الله، ويستشهدهم على هذا الحق الذي بعث به للناس، يستشهدهم فيؤدُّون الشهادة، يؤدُّونها أداء لا شبهة فيه، ولا مطعن عليه، ولا جدال حوله، يؤدُّونها بجهادهم حتى الموت في سبيل إحقاق هذا الحق وتقريره في دنيا الناس، يطلب الله – سبحانه – منهم أداء هذه الشهادة، على أنَّ ما جاءهم من عنده الحق، وعلى أنهم آمنوا به، وتجرَّدوا له، وأعزُّوه حتى أرخصوا كل شيء دونه، وعلى أنَّ حياة الناس لا تصلح ولا تستقيم إلا بهذا الحق، وعلى أنهم هم استيقنوا هذا، فلم يَأْلوا جهدًا في كفاح الباطل، وطرده من حياة الناس، وإقرار هذا الحق في عالمهم، وتحقيق منهج الله في حكم الناس، يستشهدهم اللهُ على هذا كله فيشهدون، وتكون شهادتهم هي هذا الجهاد حتى الموت، وهي شهادة لا تقبل الجدال والمحال”. اهـ.

هيا عرب النجدة هبوا

محراب العزة فليصدحْ
ناقوس الثورة فليقرعْ
فضمير الأرض العربية
يصرخ للنجدة فلنسرعْ
عجبا يا عُرب أما آن
نداء الثكلى أن نسمعْ
أنات الأرض المسبية
أنفاس جريح يتوجعْ
عجبا يا عرب ألم نسمعْ
أصواتاً تدوي كالمدفعْ
أم أن أصابع غربية
سكنت في الأذن العربية
ووجهٌ قوميٌ غاضب
قد غطى لوحا ثلجية؟؟!!
آه يا عرب ألم نسمعْ
أم أن الصمم نتصنعْ
فشعاب غزة تتمنى
صوتا عربيا أن تسمعْ
ينده لبيك يا غزة
بسوى تحريرك لن أقنعْ
قد آن آوان التحرير
وما سلبوه أن يرجعْ
هيا عرب النجدة هبوا
هيا قوموا
هيا لبوا
فكبيرٌ عتب غزة علينا ……… وتكاد تُنكرُ أنّا عربُ!!!!!!!!!

يا وطن العزَّة يا غزَّة …

يا وطن العزة..

يا غزَّة…

يا وطناً ضُيِّع موطنهُ …

يسكننا ولا نسكنه …

كالحب الساري في دمنا…

يجهلنا .. ويجهل موطننا..

لكنَّا .. وبألم الجرح…

وصوت الجرح…

ولون دماء الجرح .. نعرفه

*****

غزة …

هذي الأقلام على المنبر

تتذمر ..

تبكي ..

تتكسر..

يخنقها صراخ يسكنها..

ويَصِّمُها صدى يتفجر..

أنات شيوخ موجوعة..

ونواح نساء مفجوعة..

ونحيب أطفال ثكلى..

تبكي الأشلاء الممزوعة

وتظل في صمت مطبق..

تلك الأقلام تتذمر

حتى الأقلام يا غزة..

تخذلك حين نتذكر

*****

غزة …

يا جبلاً من حجر البارود

علا في الأرض جبال الطود

يغيظ بصبره…

وقسوة صخره…

وقدحة شرره…

فيكشف وهماً … ويلغي حدود

ويقف كرمحٍ وسط النار..

ويقهر رعد سحب يهود

ونظل دونك يا غزة..

نحن الأعراب يا غزة..

نتخندق في حفر الأرض..

ونهرب مثل حقير الدود

*****

غزة..

نشيح البصر عن التلفاز..

إن طالعنا مجزرة..

أو شاهدنا محرقة..

أو طفلاً يذبح في غزة

مرهفة هي ضمائرنا..

وقاسية أنت يا غزة

*****

غزة…

نطالعك في الصفحات..

وفي الشاشات.. ودور العرض…

فبرغم فظاعة صور العرض

ورغم القتل.. ورغم الذبح..

وبرغم الحرق.. والتجويع..

وهتك العرض

نقف كالحمقى يا غزة..

نتفلسف ونطيل الغمض

نقتات من وهم الساسة..

ونداوي الجرح بفقه العض

ونغادر جرحك كالعادة..

ونلهث خلف براز الأرض

*****

يا غزة…

يشغلنا عنك أرباب..

نعبدها من دون الله

فربُ المال..

وربُ الشهوة..

وربُ الجاه

وربٌ طاغيةٌ أعمى..

وربٌ دجالٌ أفاك..

يتكلم فينا بصفة إله

كيف نستهدي يا غزة..

واللات عادت والعزة..

ونسينا توحيد الله

*****

غزة…

يا أطهر أرض المعمورة

يا حصن فلسطين الحرة..

يا أمل الأرض المأسورة

يا أرض الغار والزيتون..

وسكن الفئة المنصورة

ستظلي دوماً يا غزة..

راسية القوة والعزة..

أسداً في قلب فلسطين..

ورمحاً ممتداً مخترقاً

جسد النمرود إلى العزة.

ايمن الرفاعي

الدوحة – 28/12/2008

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 28 other followers