سوالف 1
2008/10/27 أضف تعليقاً
سوالف!!!!!!!!!!!!!! ومفردها سولافة، مصطلح كناكري بامتياز ، اشتهرت بها ستاتنا ( جمع ست وهي الجدة ) عندما يتجمع حولها الاحفاد لتحكي لهم ما تحفظه في ذاكرتها من حكايا وقصص، مثل مغامرات الشاطر حسن ، ونص نصيص ، وابوزيد الهلالي ، والزير سالم، وغيرها من حكايا الجدات التي انقرضت واندثرت واحتل مكانها التلفاز وما يبثه من افلام كرتون يتربى الجيل على سمومها وافكارها المعوجة
أطلت قليلا في شرح المصطلح الذي اختاره الأخ العزيز صلاح الدين إسماعيل زينة ( مختار الجالية الكناكرية في الأراضي القطرية ) ليكون عنوان ما سيمدنا به من سوالف كناكرية تستعرض صورا يعبث طول العهد بتفاصيلها والوانها حتى لتكاد تمحى أو تنسى وما أكثر ما اضاعت ذاكرة الأيام من هذه الصور والذكريات
أشكر الأخ الغالي صلاح على استجابته ومبادرته بكتابة هذه الذكريات ( العتيقة ) وأترككم مع السولافة الأولى بعنوان: القرية والنهر ….. قصة حياة ….
القرية كناكر ، والنهر نهر الأعوج الذي تتفجر ينابيعه من سفوح جبل الشيخ الذي يفصل بين لبنان وسوريا ، وتغذي الأعوج بعض القرى الجبلية المستلقية في احضان جبل الشيخ بعدة روافد ليقوى على اكمال رحتله الطويلة الممتدة الى قلب الصحراء حيث يصل في نهايته إلى الهيجانه بطول يتجاوز الـ 44 كم تقريبا ، تنحدر مياه الاعوج العذبة مستجيبة لطبيعة الجبل فتتهادى بين الشعاب والأودية لتروي قرى الجبل وتمد سكانها بالمياه وتزين الجبل بغطاء أخضر رائع في فصل الربيع والذي قد يسرق من الجبل سر تسميته بالشيخ فالجبل وبسبب تراكم الثلوج كان يحتفظ دائما حتى في فصل الصيف بقبعة بيضاء تشبه شعر المسن الابيض ولذلك سمي بجبل الشيخ ، وما إن يودع آخر قرية من قرى الجبل ( مغر المير ) وقبل أن يصل الاعوج إلى ناحية سعسع يدخل إلى القبة حسبما يسميها الجميع وهي بناء روماني أو عثماني وكنت قد دخلتها عدة مرات وذلك لتنظيفها من الخزز وغصون الأشجار وما هب ودب ووقع عينك عليه وقبل القبة هناك فتحة مياه تستطيع الوصول إليها بسهولة من جانب المدرسة الأبتدائية التي على الطريق العام والغريب والمدهش أنه في هذه الفتحة ستشاهد فتحتان صغيرتان واحدة لجامع كناكر والأخرى لجامع داريا تخيل رحمك الله والقبة بناء مستطيل الشكل تستطيع أن تراها وأنت تعبر الطريق العام في بداية سعسع قبل مرورك من فوق الجسر وقبل أن يقول السائق : ساحة حدا نازل .
أما من الداخل فهي بناء رائع لا أعمدة فيه رغم المسافة الطويلة بين جدرانه والمبنية طبعا من الحجارة السوداء
ومقسمة بحجارة إلى عدة فتحات مقاسم متساوية وفتحة كبيرة وأخفض من غيرها يسميها الفلاحين بالسبط طبعا الكناكرية .وغيرهم لا أعرف .
وتوزع الحصص عل نحو 9 حصص للكناكري و15 حصة للديراني حسب ما سمعت .
وطبع لما قام القوم بصب النهر سامحهم لله جعلوا فتحة الفيض تصب على الديراني
وليس سامحهم الله لأنهم جعلوها للديراني وليست علينا بل لأنهم حكموا على المياه الجوفية بالموت لأن النهر كان يغذي هذه المياه .
وينطلق النهر متعرجا قاصدا القليعة وقبل وصولك القليعة لا بد لك من أن تتفحص الإزعر
وهي فتحة كنا نعاني الأمرين لو وجدناها مفتوحة، لأن النهر عالي والفتحة جدا منخفضة .
حتى تصل إلى القليعة وفيها فتحتان يجب أن تكون واحدة فقط مفتوحة. واحدة وراء دار المختار ، والثانية شرق الطريق العام بمسافة 500-700 متر
والمشكلة التي كانت تواجهنا : لو وجدناهما مفتوحتين : يا ترى من صاحبة الحق، ومن هي المتعدية … عليك الرجوع إلى أبو كاسم ولا أعرف كنيته وأعتقد أنه توفي رحمه الله ميتا وحيا وبيته وراء الدكان الوحيد في القليعة ولا يمانع في أي ساعة طرقت بابه لتسأله
وبين الفتحتين فتحة للمزرعة . وبعدها يواصلالاعوج رحلته بمحاذاة الطريق الترابي الوعر، والمعبد حاليا ليصل إلى فتحة مياه يسميها البعض العياش نسبة لأحد الفلاحين المشهورين في تلك المنطقة
وبعدها يصل إلى فتحتي المازنية وشقحب ،(وهما فقط على الفيض ): يعني لهما حصة وقت فيضان النهر وتغلقان في 6 أيار تصوروا أخوتي أن فيض النهر كان يستمر حتى 6 أيار
ثم يصل إلى كناكر…..طبعا يا أخوتي رغم كل هذه الإطالة إلا أن هنك تفاصيل لم تذكر فسامحوني ولقائنا الثاني لو بقينا أحياء عن تقسيم المياه في كناكر العدان
هذه معلوماتي وأرحب بكل إضافة أو تصحيح .
كتبتها بمساعدة الأخوة عبد الوهاب المصري وأيمن خميس من قطر
أحدث التعليقات