أنا في ورطة

  كتبتها أثناء تواجدي في مطار عاصمة دولة عربية بانتظار الحصول على تأشيرة للدخول وحضور مؤتمر عن الاعلام الموجه لغير الناطقين باللغة العربية ، علما أن السفارة الشقيقة في الرياض قالت بأن الدخول سهل وميسر وبإمكاني الحصول على التأشيرة من المطار فأنا مواطن عربي – مقيم في دولة خليجية – المهنة مناسبة والشهادة الجامعية …..والبلد ترحب بالضيوف!!! فماذا كانت النتيجة؟؟؟

أنا في ورطة
عالقٌ في المحطة

تائهٌ ما بين سعيي للعبور وبين خوفي على الشنطة
فملابسي الجديدة وأوراقي السعيدة وهديتي لساره
ضاقت بها حقيبتي ولم تتسع للتأشيرة …سبب الورطة

ممزقٌ مثل بلادي بين أملي ورجائي و”ظرافة” الشرطة
لم يرجعوني مقيداً فهل يدخلوني لو لبست حطة؟؟؟

الحدود في أوطاني خطٌ أحمرٌ
يمحوه صاحب السلطان متى أراد
بضرطه

 

في الجهة الأخرى …استنفار
قلق وأحتيار
وسعي حثيث لشفاعة عزيز
أو صاحب قرار
الأول انتخى، والثاني بين بين، والثالث ارتخى

والنتيجة اعتذار
وانتظار في المطار
لرحلة العودة
وسلامة الاسفار

ارحل….ما أنا براحل

مهداة الى العبيط ( معمر القذافي وإخوانه) مستوحاة من الشعب المصري وأغنيته في ميدان التحرير ( ارحل )

http://www.youtube.com/watch?v=wFTwl-cEnE4

 

ارحل

ما أنا براحل

ارحل

ما أنا براحل

ارحل

ما أنا براحل

 

أرحل بأمر الشعب

وأمر الشعب إذا صدرَ …. بإذن الله غدى قدرا

 

ارحل أيها الأخرق

فأمر الشعب لا يُخرق

ومن يعص أوامره …  بدنياه قبل جهنم يُحرق

ارحل بأمر من ظُلموا

وللمظلوم عند الله مكرمة

ودعوته لا تُرد …… ولاتُهملُ ……. ولا تُسرق

ارحل بأمر من حُكموا

وقد فهموا  وقد علموا بأنك جاهلٌ أحمق

 

ارحل فقد نزل الوحي قبل ميلادك

يجيز خلعك وخلع أولادك

حتى لو كنت منتخباً ……   أو جئت بأمر أسيادك

ارحل فما من داعي لبقائك

وما من داعي لخلودك

وما من داعي لثباتك

 

ارحل …..   ألم تقنع!؟

أما تشبع!؟

أما تسمع قولنا:  …   كفاك

قد ملَّ الناس طلعتك

وملَّ الكرسي قفاك

 

يا أنت أما تفهم

أما تعلم

بان خلودك ضرب من الأوهام

لايُعقل…. ولا يُهضم ……..و لايُفهم

فمن خلدوا في الدنيا عرفانهم  ولست واحداً منهم

وفي نوادر من خلعوك:

 ابليس رغم دهائه  …   كان منك يتعلم.

في العلاقة بين الحاكم والمحكوم

محمد علي الخطيب

كل من له أدنى بصيرة بسنن الحياة والتاريخ ، لا يخفى عليه أن صلاح شؤون الدول والمجتمعات أو فسادها ، يتعلق بصلاح زعامتها وقيادتها ومن بيده زمام أمرها أو فسادهم ، فالناس على دين ملوكهم كما قال الحكماء ؛ أما ترى أنه إذا وُصِف بعض البلاد بالعمارة والحضارة والأمن والهناءة والدعة فإن ذلك دليل على عدل الحاكم وعقله وسداده ورشده ، ولا غرو ، فأخلاق الراعي تنطبع في الرعية ؛ شاؤوا أم أبوا !. وما أحسن ما شبَّه عمر بن عبد العزيز به أولي الأمر ؛ شبههم – رضي الله عنه – بالسوق ؛ ما نفق فيه جُلِبَ إليه ،  فإن نفق فيه الصدق والبر والعدل والأمانة جُلِبَ إليه ذلك ؛ وإن نفق فيه الكذب والفجور والجور والخيانة جلب إليه ذلك .

وهذا نورٌ علويٌّ يضيء لهذا المفهوم في العلاقة بين الحاكم والمحكوم ، فإنه لما افتتحت المدائن عاصمة الفرس عام 16 هـ، ووصلت كنوزها ونفائسها عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، تعجب من أمانة الجيش ، وقال : ( إن جيشاً أدّى هذا لذو أمانة !) ، فأجابه علي رضي الله عنه : (عففت فعفت الرعية، ولو رتعت لرتعوا ! ) وصدق بيت الحكمة .

وروى البلاذري في فتوحه أن (رتبيل) ملك سجستان الذي خضع للفاتحين الأوائل المترفعين عن الدنيا ومغانمها ، وأعطاهم الجزية صاغراً ، ثم عاد فالْتَوَى على الولاة والقادة المنعمين الذين شغلتهم المغانم ، وتعلقت قلوبهم بالدنيا ومتاعها ، فمنعهم الإتاوة ، وقال: ما فعل قوم كانوا يأتوننا خماص البطون ، سود الوجوه من الصلاة ، نعالهم الخوص ؟. قالوا : أولئك انقرضوا . قال: أولئك أوفى منكم عهداً ، وأشد بأساً ، وإن كنتم أحسن منهم وجوهاً !!. ثم أقام على منع الإتاوة ، فلم يعطها من عمال بني أمية أو عمال أبي مسلم!!  

نعم ، إنما الحاكم فرد ، لكن بيده زمام المجتمع ودفة السفينة ، فقد يدفع بها إلى الهاوية أو يرتقي بها ، وماذا تتوقع من الطاغية المستبد الذي قال لقومه : { مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ } [غافر/29] ؟. وكيف ستكون العاقبة ؟. ثم انظر إلى ضده الملك العادل الزاهد الفاروق عمر وتعجب من عدله وورعه وأمانته وحسن سياسته لرعيته ؛ قال عبد الرحمن بن عوف : دعاني عمر بن الخطاب ذات ليلة ، وقال : قد نزل بباب المدينة قافلة ، وأخاف عليهم إذا ناموا أن يسرق شيء من متاعهم!. فمضيت معه ، فلما وصلنا قال لي : نم أنت !. ثم جعل يحرس القافلة طول ليلته !!. فما قولك دام فضلك ؟!.

ودونك هذه ؛ قدم صهرٌ لعمر عليه فطلب أن يعطيه من بيت المال فانتهره عمر وقال: أردت أن ألقى الله ملكاً خائناً !.

وما أكثر الأنوار العمرية التي تفضح الظلمة الموحشة التي يعيش فيها كثير ممن استرعاهم الله أمر العامة ، وأئتمنهم على دمائهم وأموالهم وأعراضهم فغشوهم وغدروا بهم !.

ولا منافاة هنا أو تعارض بين قانون ( الناس على دين ملوكهم ) وبين سنن تغيير الأقوام والمجتمعات : { إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ  } [الرعد/11] . فما الزعامة الفاسدة إلا ثمرة فساد اجتماعي ونتاج بطانة سوء ، تقلب له الحق باطلاً والباطل حقاً ، وتزين له الشر والرذيلة ، وتحسن له القبائح !. ثم إنه لا يظهر الطغيان إلا في أمة غافلة جاهلة ، كما قال ربنا سبحانه عن فرعون : { فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ }  [الزخرف/54] ، وما كان فرعون بقادر على أن يستخف قومه فيطيعوه ، لو لم يكونوا فاسقين عن دين الله !.

وهنا نجد القرآن يقرر حقيقة ضخمة يجب ألا ننساها وينبغي لنا أن نؤسس عليها مناهج التغيير وسبل الإصلاح ، وهي أنه لا يملك الطاغية أن يستخف بالجماهير ، ويستذلهم إلا وهم فاسقون ، لا يستقيمون على منهج الله ، ولا يمسكون بحبل الله ، ولا يزنون بميزان الله ، ولا يرعون حق الله . وعليه فإن الأمم الإسلامية التي تنشد التغيير اليوم لا بد لها أن تفيء إلى أمر الله أولاً وأخيراً ، وإلا فإن تغيير الأشكال والأشخاص والصور لا يغني عنها شيئاً ، وستظل رهينة لتسلط الطغاة والمتجبرين ، وتذهب كل الجهود والتضحيات سدى .

عربة الخضار

سارة محمد علي الخطيب

تحامل على نفسه، ورفع جسده المنهك عن السرير… حمل محفظته الخاوية إلا من دريهمات معدودة… استدار نحو خزانة قديمة. فتحها برفق؛ خوفاً من سقوط آخر أبوابها، ارتدى بعض أسماله البالية… وقعت عينه على إحدى الأوراق التي تهرأت أطرافها. راح ينظر إليها بإمعان وحرقة. تناولها برفق… كادت دموعه تبلِّلها. نظر إليها بازدراء وسخط، وطوح بها أرضاً، وراح يدوسها بقدميه!. اعتراه ذهول وحيرة. رفعها من جديد. هم بتمزيقها لكن شيئاً ما منعه. ألقى شهادته الجامعية فوق كومة من الأوراق ثم خرج كعادته كل صباح يجرُّ عربة الخضار التي حمل عليها همومه وجراحه.

عيد الحب [ الفالنتاين ] في سطور …..

محمد عدنان قاسم عيسى  
 
الحمد الله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى صحابته أجمعين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم آمين.
 
أما بعد ؛ فإن الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس ، وإن دينها هو الناسخ لجميع الأديان ؛ فلا يقبل من أحد بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلا الإسلام ، قال تعالى
( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )[آل عمران85].
 
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال “والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ، ولا نصراني ؛ ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار”.
 
فهذه الآية وهذا الحديث وغيرها كثيرفي شرعنا إنما يدل على أن الله لا يقبل من الإنسان إلا الإسلام ، وإلا فمصيره النار ، ومن قَبَول الإسلام عدم قَبَول من يأتي من أهل الكفر والإلحاد من عادات وعبادات تخالف ديننا ، وتدعو إلى الرذيلة ، والانحلال الخلقي ، بل وتدعو إلى التنصل من أخلاقنا العربية الأصيلة التي جاء الإسلام مثنياً عليها في كثير من المواضع.
وقد أعلمنا رسول الله صلي الله عليه وعلي آله وسلم أن في هذه الأمة من سيقلد الكفار تقليداً أعمى في الصغيرة والكبيرة ، فقال بأبي هو وأمي ونفسي:
“لتتبعنّ سنن من كان قبلكم شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضبٍ تبعتموهم” قلنا : اليهود والنصارى ؛ قال :”فمن”.
 
وقال صلى الله عليه أيضاً “ليأتينّ على أمتي ما أتى على بني إسرائيل مثلاً بمثل ، حذو النعل بالنعل”.
 
هذا؛ وقد وقع ما أخبر به وحذر منه نبينا صلى الله عليه فقد تبع كثير من أمتنا أعداء الله في عاداتهم وعباداتهم وسلوكياتهم حتى إنك لا تستطيع التمييز بين المسلم وغيره إلا بأمور تعينك على ذلك ؛ وسبب هذا هو أن أمتنا ـ إلا من رحم الله ـ ما عادت تعتز بدينها التي ارتفعت به وبلغت عنان السماء بل تنكبت كتاب ربها وسنة نبيها وسبيل المؤمنين ـ الذين ما سادوا الأمم إلا باعتزازهم بدينهم قولاً وفعلاً ، فحصل لها من الذل والهوان ما هو غني عن الوصف فإلى الله المشتكى.
 
وإن مما ابتلي به المسلمون ـ جراء تعلقهم بأذيال أعداء الله ـ ما يسمى بـ[عيد الحب ( الفالنتاين)] هذا العيد الذي انتشر خصوصاً بين الشباب المسلم من كلا الجنسين ، فتجدهم يهنئ بعضهم بعضاً ،ويتبادلون الهدايا والورود الحمراء ، وحتى أصحاب المحلات والمكتبات وغيرهم يتجهزون له كما يتجهزون لأي موسم ، ولهذا وجب على كل من كان عنده علم أن يبينه، ويحذر الناس خطر مشابهة الكفار، ليكون المسلم على بيّنة من أمره، وكذلك تكون له الشخصية المستقلة.
 
وللبحث في هذا العيد لابد لنا من معرفة أصله ، فمن أين جاء ؟!
 
إن الناظر في كتب التاريخ يرى أن أصل هذا العيد مبني على عدة روايات ، وما هي إلا خرافات عوام ، وزبالات أفهام .
 
وانظر ـ يا رعاك الله ـ إلى بعض هذه الروايات بعين الفاحص الخبير ، لترمقدار عقول من اخترع هذه الروايات ، بل مدى تفاهة من يصدق بها ، فهاك بعض الروايات :
 
1ـ هذه الرواية تقول :
 
إن قسيساً يدعى (فالنتاين) كان يعيش في القرن الثالث الميلادي تحت حكم إمبراطور وثني يدعى (كلاوديس الثاني) ، وفي
[14/2/270م] أُعدِمَ هذا القسيس لأنه كان يدعو إلى النصرانية فصبر على التعذيب قبل إعدامه، فجُعل هذا اليوم عيداً كخليد لذكراه.
 
2ـ والرواية الثانية :وجد الإمبراطور قدرة المحاربين غير المتزوجين على الحرب أكبر من المتزوجين فمنعهم من الزواج ، إلا أن القسيس ظل يعقد الزيجات سراً ، فاكتشفوا أمره ، فسجن ، ثم تعرف إلى ابنة السجّان وهو في السجن ، وكانت مريضة ، فوقع في حبها ، وقبل إعدامه أرسل لها بطاقة  يقول فيها ( وهو رجـــل دين ):
( من المخلص فالنتاين)!!.
 
فالنتاين هذا هو أحد ضحايا تعذيب بعض الأباطرة ، فلما مات بنوا له كنيسة تخليداً له ، فلما اعتنق الرومان النصرانية أبقوا على احتفالهم بعيدهم السابق ، ولكنهم غيروا مفهومه الوثني من (الحب الإلهي) إلى مفهوم آخر يعبر عنه بـ (شهداء الحب) ممثلاً بالقسيس فالنتاين الداعية إلى الحب والسلام بزعمهم .
وسمي أيضاً بـ (عيد العشاق) واعتبر القسيس فالنتاين شفيع العشاق وراعيهم.
 
تنيبه : هذه أساطير وخرافات ينبغي ألا تؤثر على عاقل ، فضلاً عن مسلم مهتم بدينه ، ولا يغرنك كثرة الفاعلين له ، لأن الكثرة غالباً لا تعني الصحة ، ولو لم يكن في هذه الأعياد إلا مفسدة إهدار الأوقات ؛ لكفاها مفسدة !.
 
ثانياً : شعائره:
 
إن من أعظم شعائر هذا اليوم ـ عند الرومان مؤسسيه ـ أن شبان القرية الواحدة يجتمعون فيكتبون أسماء بنات القرية على أوراق ويضعونها في صندوق ، ثم يسحب كل شاب منهم ورقة ، فالتي يخرج اسمها في ورقته تكون عشيقة له طيلة السنة ، ثم يرسل لها بطاقة مكتوب عليها ( باسم الآلهة الأم أرسل لك هذه البطاقة ) وبعد انتهاء السنة يغير عشيقته ، فلما انتشرت النصرانية في أوروبا ؛ استرعى هذا الأمر أنظار رجال الدين فأحبوا أن يصبغوه بالنصرانية فغيروا العبارة إلى
( باسم القسيس فالنتاين أرسل لك هذه البطاقة ) ولأن فالنتاين رمز نصرانيّ فمن خلاله يتم ربط هؤلاء الشباب بالنصرانية ، ولكن رجال الدين النصراني لما رأوا أن في هذا الأمر مفسدة للأخلاق ومجلبة للرذيلة ثاروا عليه وأبطلوه عدة قرون إلى أن تم إحياؤه ، ولا يُدرى متى كان إحياؤه فهم مختلفون في تحديد تاريخ إحيائه ، ولكن بعض الكتب تسمى بـ (كتب الفالنتاين) فيها بعض العبارات والأشعار الغرامية ، كانت تباع في فترات ما بين القرن الخامس عشر والثامن عشر.
 
ومن مراسمه تبادل الورد الأحمر ولبس اللباس الأحمر والهدايا الحمراء وذلك تعبيراً عند الرومان عن حب آلهتهم من دون الله وعند النصارى عن الحب بين العشيق والعشيقة.
 
ومن مراسمه توزيع بطاقات المعايدة في هذا العيد وفي بعضها رسم لطفل له جناحان يحمل قوساً ونِشَّاباً وهذا هو إله الحب عند الرومان الوثنيين.
 
ومن مراسمه إقامة الحفلات الليلية والنهارية المختلطة وما يكون فيها من المعاصي والمنكرات.
 
ومن مراسمه اهتمام أصحاب محلات الهدايا والمكتبات بالتحضير له بتجهيز الورود الحمراء، وقد تباع هذه الورود الحمراء بأسعار تضاعف أسعارها الطبيعية بمرات!!!.
 
ونصل إلى :”  أنه عيد لا أساس له في الشريعة.الثاني أنه يدعو إلى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي ديننا ، فلا يحلّ أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر هذا العيد ، سواء في المأكل أو المشرب أو التهادي أو غير ذلك.وعلى المسلم أن يكون عزيزاً بدينه وألا يكون إمعة يتبع كل ناعق”.
 
وأقول : وبالنظر في هذا العيد نخرج بما يلي:
 
أولاً : الأعياد الشرعية في الإسلام ثلاثة ـ الفطر والأضحى والجمعة ـ شرعها ربنا عز وجل وهي عبادات محضة ، والعبادات توقيفية لا يجوز لأحد أن يخترع عيداً أياً كان.
 
ثانياً: لا أصل لهذا العيد في الأديان السماوية الثلاثة، فهو روماني وثني تلقته النصارى عنهم ثم نبذه رجال دينهم فكيف ترضاه لنفسك وأنت من أنت في عزتك بدينك؟
 
ونقول :إن الله تعالى قد حرّم التشبه بأهل الكفر والإلحاد في عاداتهم وسلوكياتهم( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )[ آل عمران 105]
 
قال النبي صلى الله عليه وسلم “من تشبه بقوم فهو منهم” فهذا النهي شامل لأمور الدين والدنيا فكيف ترضى مخالفة كتاب ربك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم ؟
 
ما المقصود من إشاعة هذا اليوم ؟
المقصود من هذا العيد إشاعة المحبة ، لكن المحبة التي يُرَوجون لها هي التي تكون خارج إطار الزوجية ، فإذن هي محبة عشق وغرام وما يتبع ذلك من دواعي الزنا ؛ لذلك تنبه رجال الدين النصارى لهذا الخطر فمنعوا إقامة شعائر هذا العيد لما رأوا منه أنه يدعو إلى الأخلاق الرذيلة.
 
ماهو المطلوب منا ؟
لن أقدم إجابة لهذا السؤال، وسأترك الإجابة لردودكم !!
                                                                    والله من وراء القصد .

ما أشبه أمسي بيومك

ابتهال عاشور

ما أشبه أمسي بيومك!

نعم لقد رد الله ظلمك عليك،هل تذكر بالأمس عندما حاصرتني؟!هل تذكر عندما منعت عني الطعام؟!هل تذكر عندما أغلقت الأنفاق وأقمت الجدار الفولاذي؟!هل نسيت يوم ساعدت على قتل شعبي فوضعت يدك في يد اليهود؟!

لقد عاقبك الله…

 فاليوم أغلق بوجهك كل الأنفاق والطرق للحديث مع ذلك الشعب الغاضب… أنت اليوم قد فقدت من كنت تدعي أنهم أبناؤك وبناتك ،وأظن أنك لا تريد أن تأكل مع أنه لم يمنع عنك الطعام أحد!!

لقد رد الله خبثك ونيتك السيئة، بالأمس عاقبتني واليوم يعاقبك الله على ما فعلته بأهل غزة وأهل مصر، سيجازيك الله على من قتلت من هؤلاء الأطهار،الآن شعبك يقتص منك حقه واعلم أنه سيأتي يوم يقتص الفلسطينيون منك حقهم.

اعلم أن الله يمهل ولا يهمل،واعلم أنه سيأتي يوم تقف فيه بين يدي الله ليقض بينك وبين أبناء غزة ، فما أقرب يوم التقاضي ….

وما أشبه أمسي بيومك .

الاتجاه المعاكس

محمد علي الخطيب

تسمرت عيناه بشاشة التلفزيون ، وهو ممسك بجهاز التحكم ، يقلبها من قناة إلى أخرى ومن نشرة أخبار إلى تقرير ، فتحليل ، فلقاء !.

في الحجرة المجاورة علت الأصوات واختلط الضحك بالبكاء والجد بالمزاح ، وبين الفينة والأخرى كانت تثور معركة ضروس ، يتبدل أبطالها باستمرار ، وتتباين الأضرار والآثار ، بينما كان الأب يصغي بسمعه وقلبه إلى ( الاتجاه المعاكس )!!.

أنت طالق…

محمد علي الخطيب

زفت هدى إلى فتى أحلامها عمر
كانت حفلة رائعة ، وكان فستان العروس مميزاً ، بدت فيه كأنها حورية من السماء .
تزوج عمر ، ومر شهر العسل عسلاً .
في ذات صباحٍ ، هدى كسرت كأساً
وبالأمس تشاجرت مع زوج أخيه
وقبله رفعت صوتها على حماتها ! .
انتبه عمر من نومه فزعاً !.
( أنتِ طالق !! ) ، قالها مغضباً ، ثلاثاً .
بعد تسعة أشهر أنجبت هدى ولداً ذكراً ، سموه خالداً
بعد خمس عشرة سنة أودع السجن لصاً مجرماً !!

مراسلات شيماء وجمان(1)

بعد قضاءه إجازة سعيدة بين أهله وأحبابه، حمل إلينا الأخ عصام عوض الكثير الكثير من سوريا، ومن بين ما حمله إلينا – مشكوراً – هذه الرسالة الموجهة من شيماء إلى جمان ، تقول فيها:

صديقتي الصغيرة (جمان)

في البداية أودُّ أن أخبرك بأن اسمك جميلٌ جداً ومعناه حبات اللؤلؤ…

هل تعلمين أنَّ أمي كانت تريد أن تسميني جمان ولكن بابا لم يرض لأنه كان يحب اسم شيماء وقال لها إذا أنجبت بنت غيري فلتسميها كما تشاء، ولكن خالتي أنجبتك وأسمتك جمان فأتمنى أن نصبح كالأخوات وأتمنى أن تكوني بصحة جيدة وترضعي الحليب بشكل جيد ولا تسمحي لأمك بأن ترضعك حليب (نان) لأنني جربته انه ليس لذيذ ، حليب الأم أطيب بكثير !!! أما الآن فانا اشرب حليب البقر، كل يوم أمي تحضر لي حليب من عند جارتها وأحياناً أذهب معها.. لأنها تخاف من أن أؤذي أخي كريم ، ولكني لا اهتم لوجوده ولا أضربه إلا مرات قليلة، أصبح عمره شهران أما أنا فأصبح عمري سنة وثلاثة أشهر.

والآن أخبريني كيف حال حفوضتك (أكيد أنك تستعملين بامبرز) نيالكن  يا أهل السعودية ، أما أنا….. فأستعمل (مامي نور ) إنها جيدة بالنسبة لما يوجد في سوريا ، ماما تريدني أن أنظف بسرعة ولذلك أحضرت لي نونية ولكني لا أحبها أبداً..لا أعرف لماذا مستعجلة عليّ !!!!! ما زلت صغيرة .

أما عن دراستي فهي جيدة جداً، أصبحت أعرف كيف أقول [ماما ـ بابا ـ واوا ـ لأـ كع ـ بع ـ كوكوـ نانا ـ حامي ـ عمو ] وأصبحت أغني وأرقص وأحب كثيراً قناة سنا وأعرف كيف أقوم بحركات الأغاني [ حشيشة قلبي ـ هالصيصان ـ أنا سوسو الحبابة - نقطة زيت ـ كرتي ]   وأعرف أين شعري وعيناي ولساني.وإن شاء الله سوف أتكلم جيداً عندما تعودون من السعودية، وأسناني – الله يحميهم – أسنان (لولو فرق) فقد أصبح عندي ثمانية أسنان وضرس اكتشفته أمي بالصدفة عندما كنت أبكي.

روحي الله يهنيكي لأنك بعيدة عن خالاتي….. إنهم يعقدونني من كثرة الغلاظة علي وهم يعتقدون إنهم يفرحونني لأنني صغيرة ولا افهم شئ !!!!

بكرى لما تيجي رح نلعب سوا ، وبدي أعزمك لعنا عالبيت على كاس حليب وصحن بيض وفواكه . أنا ألعب دائما لوحدي وماما لاتسمح لي بالخروج من البيت إلا عند الصباح الباكر لكي أرى الدجاجات والبقر والحمامات – وباقي اليوم أقضيه باللعب بالألعاب ، وأساعد أمي فقد أحضرت لي مكنسة صغيرة لأني أخاف من المكنسة الكهربائية والخلاط …وأمي تمنعني من مشاهدة التلفاز لكي لا أتعلق به كثيرا وتمنعني من دخول المطبخ والسهر مع أصدقاء بابا ولكنني اسهر معهم أحيانا…

آه من ماما !!!  الله يعيني عليها بس اكبر،  إن شاء الله تكون أمك منيحة معك؟؟!

 نسيت أن اشكرك على الهدايا التي أرسلتها لي، اعذريني لأنني لم أرسل لك هذه المرة لأنني اشتريت بمصروفي معجون للعب ولكن سأشتري لكي واحدة مثلها لكي تلعبي بها عندما تعودي لسوريا .

لا تنسي أن تراسليني دائماً . حتى أعرف كل أخبارك …اطلبي من احد أن يكتب لك لأننا لا نعرف كيف نكتب وبس نعرف مارح نخلي حدا يعرف أسرارنا .

 أخيرا أوصلي سلامي إلى خالتي ( أمك ) وأخوتك (( ابتهال – بلال – عبدالله )) و إلى أبوك ( جوز خالتي ).

بحبك كتير……….. صديقتك :شيماء علاء المصري .  

بُـــرٌّ وبِـــر

 محمد عدنان عيسى

حملته وهناً على وهن … سهرت عليه وهو مريض … بكت كثيراً … غذّته عصارة كبدها …

باختصار تمنّت أن يعيش وتراه رجلاً …

واليوم غدا ولدها والداً …

 لكنها لم تره … لأنها فقدت بصرها منذ سنتين … ولم تسمع صوته ولا صوت أولاده …

فقد أودعها دار رعاية المسنّين ولم يزرها منذ عام … !

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 28 other followers