هي صورة الثورة السورية وسط الواقع العربي والدولي ، فعندما تتصارع المصالح الخاصة بشكل خفي لابد وأن تفضحها سقطات اللسان والتحرك الذي لايمكن إخفاؤه وهذا ما عرته المبادرة العربية سواء للذين ساهموا في صياغتها ونسج خيوطها من أنظمة عربية( قطر وماشابهها ) ودولية ( ايران وروسيا والصين ومن سار بركبهم ) أو ممن استبعدوا عنها ( تركيا وحلفائها)، ومايهمنا هنا هو أن المبادرة خرجت للعلن …وسيتم النقاش حولها مع المعارضة التي لم يتم تحديدها لغاية الآن!!! والغريب أنهم لم يستشيروها ولم يتناقشوا معها قبل طرح المبادرة وربما يزول الاستغراب إذا تذكرنا أن قطر المتنافسة مع تركيا لم ولن تعترف بالمجلس الوطني لأنه لم يخرج من تحت عبائتها وخرج من اروقة السرايا التركية بمباركة امريكية واوربية ، بينما تعترف بهيئة التنسيق وتنسق معها بتخطيط العراب عزمي بشارة. النظام السوري قبل بالمبادرة وفق أخبار القنوات التلفزيونية وخاصة الجزيرة وما لم نعرفه حتى الآن وربما لن نعرفه قريبا هو ماهية الصفقة والاشتراطات السورية والتنازلات المتبادلة بين الطرفين العربي الدولي – والسوري، والغائب عن كل هذه النقاشات والترتيبات هو اليتيم الجالس على هذه المائدة …. ولكن رغم ذلك كله فهذا اليتيم الذي تخلى عنه أعمامه العرب وتقاسموا الميراث ووزعوا التركة لايأبه بهم وبمخططاتهم وسيكمل مشواره بالطريقة التي توصله لأهدافه مهما تآمر عليه من يعرف ومن لايعرف ومهما تغيرت خطط النظام وتكتيكاته ومهما تمادى العرب في عدائهم الخفي للثورة السورية وكراهتهم للنصر القادم بإذن الله تعالى. للعرب حساباتهم الخاصة وللمجتمع الدولي حساباته الخاصة …… والثورة السورية لها حساباتها وخططها وتكتيكها الخاص أيضا فلقد شب عن الطوق ذلك اليتيم الذي ادهش العالم بصبره وثباته وعظيم تضحياته والسر في ذلك اعتماده على الله وتوكله عليه وهو الذي ينصر الحق مهما طال الوقت.
( اقتحام البلد قبل جمعة الله اكبر)
الله اكبر … الله الكبر …الله اكبر نقولها في جمعة التكبير على الطغاة وفي كل يوم الله اكبر على كل من طغى وتجبر الله اكبر على عصابات الاسد المكونة من قوى الغدر والشبيحة والاعلام المنافق والمتخاذلين والجواسيس والمخبرين الذين تلطخت ايديهم بدماء الابرياء من احرار كناكر وشبابها الابطال، الى جنان الخلد بإذن الله تعالى ياهاني زينة ، ناصر عيسى، زياد النجار، باسل الحوري ويا ايها البطل الحر حكيم العجاج من انخل الذي تشرفت ارض كناكر وارتوت من فطرات دمك الطاهر (( وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت )) لقد ربحت وكسبت خيرا بإذن الله وانه لشرف عظيم لنا ان تموت بيننا وهنيئا لكم هذا الشرف وهذا المجد وهذا الخلود في جنة الرحمن بإذن الله تعالى.
أحدث التعليقات