يوميات الثورة السورية في كناكر الأبية

قصة ثورة

 

هلموا نحاول هنا – على صفحات مدونة كناكر – التأريخ لثورة أحرار كناكر ، وفاءً لها ، ولأنها تستحق أن يخلِّد ذكرها التاريخ وأن تفتخر بها الأجيال وأن تستضيء بنورها الوهاج ، راجياً من قرَّاء المدونة الأكارم أن يتفاعلوا مع قراءتي الخاصة لها ، لتصويب قلمي إذا ضلَّ وتذكيره إذا سها ؛ رغم أن مصادر روايتي عن الثقات الأثبات العدول لكن جلَّ من لا يضل ولا ينسى !.

أرجو من قرَّاء مدونة كناكر التفاعل والمشاركة لإنجاح هذه القراءة ، وفاءً لمدينتنا التي نعتز بها ولثوارها الأحرار الذين ندين لهم ، عسى أن نوفيهم بعض حقهم !. 

أبو عبد الرحمن

 

الحلقة ( 1 )

أبت كناكر أن تكون مع الخالفين أو أن تدخل في الثورة بعد النصر والتمكين كمسلمة الفتح ؛ رهباً أو رغباً ، لكنها دخلت في أتُّونها منذ اندلاع شرارتها الأولى ؛ نصرة لأختها درعا ، وهتفت حناجر شيبها وشبابها ( نحن معاك للموت يا درعا ) قبل أن يهتف بها أحد ، وانطلقت من الجامع العمري في مدينة كناكر سمِيِّ الجامع العمري في درعا تظاهرة صاخبة غصت بها الطرقات وازدحمت بها الساحات ، وماجت كموج البحر ، وقع ذلك بتاريخ يوم ……………………….

وأُسقِط في أيدي النظام ، وبهت الذي كفر ، واندهش الباطل وتحير ، بعد أن تفجر بركان الغضب في كناكر ، وراح يقذف حممه على النظام البائس ، وسرعان ما تحررت مدينتنا من نير العبودية لبشار الأسد ، وتطهرت من رجسه ، وشرع الشباب في تطهير المدينة ، من صور الطاغية ورسومه وكل ما يرمز إليه أو يذكِّر به ، ونجحت فعاليات أسبوع النظافة ، وغسلت كناكر أدرانها حتى صارت كالعروس المجلوة !.

وإذا كان الصياصنة شيخ الثورة ورمزها في درعا قد ثبت ثبات الراسيات ؛ رغم ما لاقاه من بلاء مبين ، كلفه ثمرات فؤاده وفلذات كبده ، ومضى يشق الطريق على وعورته ومشقته حتى بلوغ الغاية ، يجدد قصة البطولة الخالدة التي سطرها الصحابي الأعمى ابن أم مكتوم حامل اللواء في القادسية وأحد شهدائها أيضاً لكن شيخها في كناكر الذي أشعل فتيلها من على منبر العمري لم يلبث أن لفه النسيان بعد أن فقد البوصلة وضُرِبَ عليه أن يتيه في الأرض ، ولو أنه استقام ولم يتردد ولم يلتفت ، لأضحى اليوم رمزاً من رموز الثورة وعلماً من أعلامها كالصياصنة وأنس عيروط ومعاذ الخطيب ، تذكره الأجيال جيلاً إثر جيل !.

لكن الراية لم يدعها الشباب لتسقط ، وأخذوها بقوة ، ورفعها ” محمد الماجد “ ، لم يكن قبل ذلك شيئاً مذكوراً ، فرفعه الله ، ومعه ثلة من أصحابه ؛ عبد السلام الجاهوش ، وعبد الرحمن الحلاق ، وغازي عباس ، وآخرين يعلمهم الله ، وهؤلاء البدريون ، ممن برز وجهر ، وآخرون بدريون أيضاً ممن استخفى واستتر ، وقد وقع أجرهم على الله ، ولن يترهم الله أعمالهم .

رد واحد على يوميات الثورة السورية في كناكر الأبية

  1. كمال حجازي مع اسفي لعدم ارساله كايميل يقول :

    الامن في ديارنا

    دخل الأمن…. دخل الأمن….كلمات توحي بالخوف هذه الأيام
    عندما كانت تنطلق هذه العبارات من شفاه ترتجف … من وجوه واجمة …من عيون ذابلة……………
    -لا يمكن أن أنسى وجه تلك المرأة الحاملة لابنها – الذي يستطيع الركض أسرع منها – خوفا من أن لا يهرب بالسرعة المناسبة للهروب (والتي هي برأيها أسرع من البرق) فحملته تركض به ونسيت أن وزنه يقارب وزن كيس أرز متوسط
    وملامح وجهها تتحدث وتقول : هل يا ترى من الممكن أن أصل البيت قبل دخولهم ؟!!!
    فوقعت ….ثم نهضت بسرعة وعيناها معلقة بباب الدارالأخضر المزركش بالصدأ …ثم وقعت …
    وهي تصرخ – على ابنها الماكث في احضانها كابن الكنغر ولا يرى في كل الأرض آمن من هذا المكان- :
    بسرعة … بسرعة يا أمي
    وهو ينظر ما عساه يفعل ضمن هذه الكماشة التي تلف ذراعيه و كأنها أكبال نحاس مذاب وعليه القطران
    ثم نهضت وعيناها لا ترى فيهما الا اللون الاخضر المزركش فلم تمش الا خطوتان واذا بها داخل بيتها مغلقة الباب بايصاد على ابنها و على نفسها وهي كانت على أغلب ظنها أن الباب يبعد عنها مسافة شهر
    دخلت ومازلت أسمع أنفاسها تطرق جنبات الشارع وأسلاك الكهرباء و أطاريف الأرصفة
    كم كانت فرحتي عظيمة عندما نجحت بعبور ابنها من جانب الأمن المرعب الى جانب الأمن الآخر
    وما ان انتهت الفوضى التي عمت الشارع الذي كنت أمر به حتى انطلقت عبارة :
    اشاعة ………..اشاعة لا تخافوا ما في أمن

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 27 other followers