خطوة توقعناها بعد أسابيع قليلة من بدء الثورة … وطال الانتظار حتى مرت الأشهر السبعة بما فيها من بشائر ومعاناة، ووحشية ومصابرة ، بما فيها من صمود استحق الإشادة والإعجاب، بما فيها من إصرار الثوار على إكمال المشوار وبالمقابل إصرار المعارضة على الاختلاف ، بما فيها من الشهداء الذين ارتقوا الواحد تلو الآخر وبالمقابل قائمة اللقاءات والمؤتمرات و المجالس … الواحد تلو الآخر حتى طالعنا اليوم بيان تأسيس المجلس الوطني السوري الذي لم يستطع باعتراف ( غليون ) أن يجمع كل أطياف المعارضة ، والأمل يعزينا ببقائه مفتوحا لينضم إليه الآخرون!!! رغم كل الخطب التي سمعناها وكل الشعارات التي رفعت والروح الوطنية التي كادت تزهق أرواحنا ، رغم كل المزايدات التي فاضت من ألسن الرموز القديمة والجديدة ومن عرفنا ولم نعرف ومن ارتضينا ولم نرتض، رغم كل الأمل بمن يستحق ومن لايستحق لم تستطع المعارضة السورية أن تتماشى مع نبض الثوار المتسارع في الداخل فتتوحد على أقل مستوى ممكن ( كما فعلت اليوم ) وتعلن ولادة هذا المجلس حتى تتمكن بعض دول العالم من الاعتراف به فوراً ، والبعض الآخر – الأكثر طبعاً – الاعتراف به بعد التفاوض وفرض الشروط وضمان المصالح لهم ولأصدقائهم ، ورغم ذلك كله نقول لهم : الحمد لله على سلامة المولود وعظم الله أجركم في أمه ( المعارضة ) التي لن تعود للحياة إن لم يستطع ابنها أن يعيد ثقة الشعب السوري بها عبر خطوات صحيحة وسريعة تنقذه من هذا الغول المتوحش الذي يعيث في الأرض فساداً دون أن يجد من يلجمه ويضع له حداً والعذر أن المعارضة لم تتفق بعد. إذا ها أنتم توحدتم أخيراً فماذا أنتم فاعلون، وهل تحتاج قراراتكم إلى سبعة شهور أيضاً لاقدر الله نرجو أن تخيبوا توقعاتنا المتشائمة الآن، كما خيبتم الأمل فيكم سابقاً.
أحدث التعليقات