رجال ونساء .. أقوال وأفعال .. بيوت كناكرية

رجال ونساء .. أقوال وأفعال .. بيوت كناكرية

مجاهد محمد خير الجاهوش

 البيت تربتنا ، منذ البذرة وحتى الثمرة ، نبدأ فيه نبتة غضة ، نرتوي ونتنفس فيه ونلتقط أشعة الشمس من حولنا كأفكار ومشاعر تترسخ في عقولنا وقلوبنا ، وتهذبنا التجارب والخبرات خارج البيت كعوامل طقس خارجية تؤثر فينا سلباً أو إيجابا . ولا شك أن هذه التربة ستنبت من كل صنف ، ستنبت الزهر بعطره وشكله ولونه الرائع كما ستنبت الشائك ذو المنظر القبيح والرائحة الكريهة . وبين هذين الصنفين ستجد تلك الوردة ذات الأشواك أو تلك الشوكة ذات الورود ، وإياك أن تعجب عندما يعقب الوردة شوكاً أو الشوكة ورداً ، كل هذا تحت مراقبة أو في غفلة من الراعي والساقي والمربي تحت أقدار وإرادة الله أولاً وأخيراً ، البيت مصنعنا ، شئنا أم أبينا ، أينما حللنا وأينما توجهنا ، لكنك لن تخرج آلة تصلح لما صنعت له ، فلاشك مهما كانت المواد الأولية التي مزجت منها من (دين – خلق – علم – عمل ) إلا أن برمجتك العقلية والقلبية هي أولاً وأخيرا مهمة أوكلت إليك وحدك ، فلاشك أن الإرادة هي أسمى ما نتمتع به من ميزات . وقلة ممن يكون مغلوب على أمرهم ويعانون التسلط والاستبداد والظلم لدرجة تسلبهم حريتهم أو محاولة التحرر والعيش بسلام. ومهما تكن الأمور ومهما عانى الواحد منا من قسوة أو ظلم ، أو سخر الله له سعة في العيش ورخاءً ، فليعلم أنما هو في دار اختبار ، هو الفائز أولاً وأخيراً إن صبر أو شكر حسب المقام وحسب الحال ….. ولاشك سيأتي الوقت الذي يتحرر فيه ويقول كلمته ويحدث فرقاً وقلباً للمعادلة .. وقد قيل ويقال أن البيوت أسرار !!! وهل البيوت إلا رجال ونساء !! وهاهنا أحببت أن تكون وقفتي كناكرية بحتة فهلموا بنا ساعة نتعرف بعض الشخصيات الكناكرية وأشهر مقولاتهم وإنجازاتهم . ونجوب أسرار بيوت كناكر وأزقتها نتجاوز أسوار من فتح لنا الأبواب أو فتحتها في غفلة منه رحمة إلهنا الوهّاب .

 وجيه كناكري :

كان كريماً جواداً محبوباً محترماً من أهل بلدته .. وكان أهل بلدته يدركون معنى : إنو البلد فيها تحمل واحد و بحياتو واحد ما حمل بلد .. فكانوا معه مثل ما كان لهم. كانت أجمل مقولاته الشهيرة تلك التي تصف كناكر وتبدع في وصفها, حيث كان يقول: (( كناكر يا ابني متل حجر السكر بالتم , كيف ما كانت بتلاقي طعمها حلو )) .

كناكريات بجدارة :

ذات مساء في بيت إحدى القريبات ، كانت الغلبة لتعداد النساء في وليمة الغداء التي دعينا إليها ولبينا على عجل النداء . ولن يغيب عن ذهنكم ما معنى أن تكون الغلبة في العدد للنساء يوم تذهب الواحدة منهن لب الرجل الحكيم وتذهب برشده . كان الحديث رغم كثرته لا يخرج عن المباح , حتى استطردوا في الحديث عن سين من الناس وليتك سمعت ما قلن وما وصفن وما علقن وما قذفن , وكل هذا بكلمات من هذه وتلك بين دقيقة وأخرى (تخيل بدقيقتين ماذا يمكن أن يحدث مع حديث النساء). أوقفت الاستطراد زوادة جل النساء في جلساتهن بسؤال فجائي : من منكن صلت الفجر حاضراً يا أخواتي , وجاء جوابهن مفاجئاً يا سادتي !! فمعظمهن قد صلين الفجر حاضراً , فقلت سبحان الله مازالت بيوت كناكر في خير والحمد لله. وتذكرت قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “من همّ بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ومن همّ بحسنة فعملها كتبت له عشر حسنات ومن همّ بسيئة ولم يعملها كتبت له حسنة وإن عملها كتبت له سيئة واحدة “ فياللعجب وياللأسف بل ياويل الواحد منا كيف تغلب احاده عشراته .

 شاب ٌ كناكري بزي صديقي وعمري : -

قبل أن تبدأ السهرة اعتذر عنها مبرراً أن النعاس غالبه وسيأوي إلى فراشه مبكراً !! صادفته أحد تلك العيون الساهرة بعد أن غادرت تلك السهرة العابرة , في إحدى الحارات وقد أوشك الليل على الانتصاف وتبعه بعيون اللسان , تسأل عن وجهته في مثل هذا الوقت, فإذا به يطرق أبواب من لا يسألون الناس إلحافاً ,يجود عليهم بكرمه وكرم أهل الخير في بلدته ممن ضموا أيديهم مع يديه فوق أيدي المحتاجين يشعرونهم بدفئها ووقوفهم إلى جانبهم , لا بمنتهم وتفضلهم عليهم: ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون ) (البقرة/٢٦٢)

 زوجا الأربعين النووية :

 كانت مبتعدة قليلاً عن دروس تحفيظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية , حتى منّ الله عليها والتزمت , لم تشعر بطعم الفرحة الزوجية على حقيقتها إلا بعد أن حَفِظت وحفظّت زوجها الأربعين النووية واحتفلن بها صديقاتها كونها الأولى على هذا الصعيد، وهي حالياً من المثابرات على حفظ كتاب الله : فكأني والشاعر يصفها:

وما ضرني أني تأخرت عنهم           وفضلي بين العالمين شهير

 فيا ربما أخلى من السبق أول            وبز الجياد السابقات أخير

 بركة شيخ كناكري جليل ..

 جبت البيوت وجاوزتها حتى مررت على بيت مازالت الغمامة المعطاء تجود على أهل بيت صاحب العمامة البيضاء وجيرانه بركة وخيراً ورزقاً في الولد الصالح والرزق الحلال ما ظهر منه وما بطن , وكأني بالآية الكريمة تخصه في الجزاء : (( (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً…) )) هل ياترى يمكننا آن نتخيل أن الحياة الطيبة قد تمتد لتشمل الأهل والجيران .

 يتنافسون ويتسابقون .. ويختلفون ويتناقضون:

 غريب هذا البيت , حجارته من الخارج مازالت تقص حكاية التراث المعماري الكناكري القديم , والتي تكاد أن تتهاوى .. دققت الباب , استأذنت .. سمح لي .. دخلت .. فجلست .. ثم ذهلت : هذه وتلك حفظت القرآن كاملاً , وهذا وزوجته قد جاوزا حفظ الثلث منه , وتلك تميزت بالفقه وذاك تميز بنخوته ومساعدته لجيرانه وأهل حيه بشكل لا يوصف ,وتلك الفتيات الصغيرات ما زلن ي تسابقن في حفظ الجزء تلو الآخر من كتابنا العظيم … والكل يعيشون تحت كنف الوالدين وقد أحسنوا التربية .. وتميزا بود بعضهما البعض، لكنك ستعرف أن الكمال لله .. يوم تعرف أن فيهم من لحمهم ودمهم من حاد عن الدرب , وقسّى القلب ونسي نقم ونعم الرب .. فلا أقل من أن ندعو له أن يرده الله إلى دينه رداً جميلاً ويعود للسرب .. قبل أن يسقط قلبه حجراً جاهلياً لا يمت لحجارة بيته ولا لأصالة أهله بصلة إلا بالنسب .. يوم لا يجدي النسب شيئاً في زمن التوحيد والتبعية المحمدية الربانية .

بيت بعضه كناكري :

تسحرك ألوانه من الخارج فتتسلق أسواره ذات البنفسج والنرجس لتتابع استكشاف جماله وروعته فتجد العجب فيه : فألوانه من الداخل باهتة تحكي كآبة غريبة ، فساكنوه ماعادوا فيه ، رحلوا عنه وهجروه ، عاشوا بعيداً عنه وملوه . . لم يبصروا كبر مساحته لاحتوائهم جميعاً ، لاحتواء تميزهم المنفرد ماعادت الحركة تتحرك فيه ، فالنوم أحسن مايتقنوه قد يسرقون لحظات فرح قليلة ، لكن سرعان ما ينسونها قد يرقصون ، لكن سرعان مايتعبون فيهم خيرٌ كثير ، لكن فيه لايستثمرون حولهم فرح كبير ، لكن لأهله لايشاركون وضعوا فيه لمسات الجمال المعمارية ، حتى طغى هذا الجمال المادي على كل أصيل موجود لديهم ، فجمّده وحيّده وهم لايقصدون بل هم بذلك لا يشعرون . فعاشوا الصراع بين الشكل والجوهر وبين المستورد والمصدر .. ماذا أقول إلا: اللهم بارك بيتهم ، بارك وقتهم .. باركهم … ولتنتصر الأصالة فيهم .

 قصور كناكرية :

حملني الطموح وعشق الجمال إلى تلك القصور في بلدتنا ذات الخيال والجمال , قالوا فيها أقوال وأقوال .. صدقوا في بعضها يوم علموا الحال , وظلموا أحياناً يوم زادوا وكذّبوا في المقال , لم يخطر ببالي أن أخترق أسوارها لأتعرف أسرارها ,فبقيت خارجها أتأمل: لماذا غاب عنا أن أول ذنب في السماء عصى به ابليس ربه كان عندما حسد أبانا آدم ولم يسجد له,فطرده الله من رحمته , و أول ذنب في الأرض عصى به ابن آدم ربه يوم حسد أخاه وقد تقبل منه قربانه فقتله .. وأن الجمال لن يتجاوز في أعيننا ما قنعنا به وألفناه وأحببناه رغم بساطته أحياناً وعظمته أحياناً أخرى. وأن الطموح يبدأ وينتهي عند قول حبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم السلام يوم قال: ( من بات معافى في بدنه آمنا في سربه لديه قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها) المصطفى عيه الصلاة والسلام يقول *** الدنيا بأسرها وهل تريد أكثر من ذلك !! *** وإن كنا نحتاج الكثير لنوقن وندرك سر قول رسولنا . .. وإن كنت أعترف أني أيضاً تأخرت حتى وعيت ذلك .

 بيت كناكري متميز :

 من بين الحطام وحلكة الظلام بزغ الفجر ولاح الصباح ، بعد أن لمع نجم ابنهم بتميزه العلمي الأدبي العملي ، لايهم إن كان في مجال الطب أو الأدب أو العلم أو العمل .. افتخروا كثيراً به ، شكروا الله كثيراً أن عوضهم خيراً بتميز ابنهم .. لكن هذه الفرحة لم تدم كثيراً !!! لم يكن نصيب الأب والأم أكثر من أن دون اسمه على اللافتة العيادية أو خلد اسمها في قصيدة شعرية أو أرسل نقوده لأهله مع تحية أجنبية . وشأن بعض النجوم من اتخذ أباه أو أمه عدواً وخصماً أدهى وأمر … ويلي !! غفرانك ربي ، عفوك أبي ، سامحيني أمي : أنا بعضكم عدت إليكم أفخر بكم وأبركم بالطريقة التي تحبون وتريدون لا بأهوائي و تصوراتي .. سأدع شهادتي وتميزي جانباً وأعود أقبل أقدامكم أعتذر منكم أصحح بحق سلوكي قبل فوات الأوان … وسحقاً لشطحات النفس وهواها وللشيطان وإغوائه .. *(( فإن الشيطان قد قطع على نفسه عهدا فقال: وعزتك وجلالك لأغوينهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم والله يقطع العهد على نفسه –ورغمت أنف إبليس- وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني.))*

بيت المجاهدين :

 صار هذا البيت , بيت شعر وبيت مقالة وخاطرة .. يترنح به البعض ويشحن به البعض من المخلصين الهممَ كي لا تجبن وتخور القوى , حتى يأتي الله بأمره.. وحتى نغير ما بأنفسنا فتعود بيوتنا بيوت المجاهدين بحق … فنسترد حقوقنا المغتصبة وأرضنا المحتلة وتعود كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله تدوي في أرجاء العالم كله ، لانستجدي عطفاً وشفقة للانتصار لنبينا وقرآننا ومقدساتنا وحرماتنا في مغارب الأرض ومشارقها. وقد تعدينا مرحلة زبد البحر وغثاء السيل لنكون الموج الضارب والسيل الجارف بعقل ورحمة من سبقونا بسالف الأزمان .. وهذه الأيام على قلتهم وندرتهم .

بيت المحن والمنح :

 لا يكاد هذا البيت يتجاوز تلك المحنة أو هذه المصيبة حتى يُبتلى بأخرى , ولكنه مع كل هذا فمن الإنصاف أن ننظر للبيت من كل الزوايا والاتجاهات ومن الداخل والخارج ، فكثيراً ماكانت تستبدل محنه منحاً تنسيه أو تكاد كل المحن دفعة واحدة .. كان يوقن هذا البيت أنه ليس له من الأمر شيئاً إلا أن يصبر و يشكر ..وأن بعض ما أصابه من نفسه وبعضه الآخر اختبارٌ وتمحيص .. وأن الله في كل الحالات سيجعل بعد عسرٍ يسراً ، وأنه عز من قائل : (( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم …. )) ثم يجدوا أنفسهم ببحبوحة من العيش والفضل من الله أن عوضهم بدل الدرهم درهمين وبدل فقد الولد أولاداً وفوق وقبل كل هذا فضله العظيم أن أبقى لهم لساناً شاكراً وقلباً ذاكراً وبصيرة نافذة تدرك فعلاً قول المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (( عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابه ما يحب حمد الله وكان له خير وإن أصابه ما يكره فصبر كان له خير وليس كل أحد أمره كله له خير إلا المؤمن ‏)) و إني لأعجب أكثر كيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام وهو يضحك .. !! اختصر حال وحياة المؤمن كلها (فرحه وترحه) بعبارتين وهو يضحك .. أليست حياتنا * في النهاية * بكل مافيها عندما نعيها حقاً مضحكة ؟؟!!!! مجرد رأي ليس أكثر …. !!!!

يلدن على الطفطاف !!

من الصباح إلى المساء , مازالت نسوة في المدينة (كناكر مستقبلاً إن شاء الله ) لا يتقن فتن الثرثرة كتلك اللاتي يتمتعن بها حفيداتهن ومن قاربهن عمراً .. مازلن يُجدن خلق التضحية .. من استيقاظ باكر .. تجهيز كوب زهورات مع بعض التمرات للزوج والأولاد على حد سواء , أو تحضير فنجان القهوة مع بعض البسكويت أو كاسة الشاي الكرمختة أو السريع أبو الظرف الحديث … جانب زيزفونة أو تحت زيتونة أو عريشة عنب أو ليمونة أو ياسمينة … أو سقف البيت الخشبي أو الطيني أو ذاك النفيس المرصع بالفسيفساء … ثم يخرجن لإحضار الخبز من الفرن .. وتحضير الطعام .. ثم تجهيز الأولاد للذهاب إلى مدارسهم وأعمالهم ..و الذهاب إلى الوظيفة أو تجهيز زوادة الفلاحين والمعشبين والحصّادين والدرّاسين .. لتتبعهم بعد ذلك إلى وظيفتها أو أرضها أو أرض عباد الله تطلب الرزق والستر لبيتها تعين زوجها وتعيل أولادها … ثم تعود لأعمال المنزل لا تشتكي تعباً ولا نصباً .. ولاتنتظر حمداً أو شكورا.. تبث زوجها الود وإن نامت إلى جانبه بشرشها وشنبرها وكفوف أو جرابات الحصيدة.

 إنما الأعمال بالنيات :

 فيما مضى : لعبت به أهواؤه ونزوات نفسه كثيراً … كان له من المكر والكيد والدهاء ما يحسده عليه الثعلب , كان ممن يقول ما لا يفعل … كان وكان و كان .. ولاشك أنه في بعضها مايزال .. حتى جاء ذاك اليوم الذي دق به باب التوبة .. حافظ على الصلاة وتميز بالصدقة : تخيل أنه بأحد المناسبات تبرع بثلث ما تبرع به أهل الخير وكان المبلغ كبيراً .. ربما يحاول أن يعوض تقصيره .. وربما يقص لنا حكاية تقول : من أنت لتقيّم العباد وأنى لك أن تعلم ما في الصدور وما خلف الأسوار وما بين السطور .. ومن قال أن فعل الخير والصالحات حكرٌ على أحدٍ بعينه .. ومن يتجرأ من العباد ويغلق باب التوبة مادام ربنا قد فتحه .. ما لم تغرغر النفس أو تشرق من الغرب الشمس .

 عظمة البسطاء :

كان واسع العلم والمعرفة وما يزال .. كان بسيط المعيشة وعظيم القناعة والإيمان .. لا يبخل على أحد من المارة بنصح أو حكمة أو معلومة قيمة …بل كان يفرض نفسه بقوة ليستوقف المارة عنوة ، ولن يسمح لهم بالانصراف قبل أن ينهي وعظه وتذكيره لهم بالله وبالآخرة ، ومع هذه العنوة فقد كان محبوباً مقبولاً .. فرح ابنه كان من أجمل الأفراح في كناكر من حيث المشاركة والبهجة واليسر … رغم بساطته .. كأن الناس في بلدتنا ادخرت له رد الجميل بمشاركته فرحته من القلوب دون تصنّع أو تعليب … قالها دوماً وما يزال يرددها لكل من يلقاه ويوصيه بها : (( الزم ذكر الله .. وتفقه أكثر بالدين , تكن من الفائزين )).

بيت الداعية الكناكري :

 بسيطاً في عباراته المنسابة إلى القلوب المتغلغلة في المشاعر والعقول , عظيماً في بالغ الأثر الذي تحدثه حكمته وفقهه في أمور دينه ووعيه لقضايا أمته … لا يهم إن كان بيته قريباً أو بعيداً .. مقيماً أم مسافراً .. فريداً أو وحيداً أو متعدداً .. ولايهم إن كان هذا الداعية أو ذاك شاباً .. رجلاً .. شيخاً .. بل المهم أنهم جميعاً رائعون فاعلون في بلدتي بماضيهم وحاضرهم، تتعدد الوجوه والأسماء ويبقى الفعل واحد والبيت والقصد واحد .. وإن كان بلا شك ثمة فرق سيلمسه القاصي والداني عن هذا الداعي أو ذاك بعلمه ..أسلوبه .. فقهه .. فاعليته .. والأثر الذي يحدثه ويتركه في أهله … فلهم منا السلام وصدق الدعاء ومن ربنا البركة و خير الجزاء . 

 بعض البيوت مازالت أسرارها فيها .. تهمس بشدة وتقول ليس كل ما يلمع ذهباً .. وليمسك كل بيت عليه أسرارَه وفضله ولا يلتفت لغيره يحسده على ما ليس فيه .. ولو علم بحقيقته لعرف نعمة وفضل ربه عليه وعلى بيته .. وأنه في نعيم ما بعده نعيم . … وبعض البيوت الأخرى تنتظر الوقت لتحدثنا آسرارها وخبايا وخفايا ساكنيها . وحتى يحين ذلك الوقت أترككم رجالاً ونساءً شيباً وشباناً مع قوله تعالى : ((وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ )) (العنكبوت/ 6) “وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون” (البقرة / 281) صدق الله العظيم

10 رد على رجال ونساء .. أقوال وأفعال .. بيوت كناكرية

  1. محمد مصطفى خميس يقول :

    أخي الحبيب أخا الحبيب مجاهد….
    يسعد القلب ما قد كتبت وإن كان الكلام ملتحفاً بالمراميز والإشارات العابرة، ولكنه يحمل في طياته مضموماً وفائياً يتسم به المخلصون عادة…
    إن كثيراً من المعاني والأفكار والقضايا لا يصلح لها الشعر، بل لا بد من النثر: القصة أو الخاطرة أو المقالة أو الرواية أو المسرحية أو الأقصوصة، أو المقامة، وإن كنا ننسب ما كتبت إلى مزيج من كل هذا فلن نحيد عن الصواب، اللغة الدارجة ليست عيباً إن وضعت بين قوسين للدلالة على أنها ليست فصيحة، ولا سيما إذا قُصِد منها إيصال فكرة تصلح لها اللغة الدارجة أكثر من الفصيحة….
    حياك الله وجمعني بك قريباً لأبارك لك قرانك وجهاً لوجه… برعاية الله.

  2. lمجاهد محمد خير الجاهوش يقول :

    أهلاً بك أحي محمد هاهنا في صفحات المدونة وهاهنا في ربوع الشام وهاهنا بين نبض القلب …..
    جعل الله محبتنا به وجمعنا مع من نحب يوم القيامة حول حوض نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم …
    أولاً اسمح لي أن أوضح أمراً :
    *- أن ماكتبته في هذا الموضوع لايعدو أكثر من مواقف عشت بعضها وسمعت عن بعضها الآخر وتأكدت من صواب مالمحت ورمزت له وأنا بالتأكيد أوافقك الرأي أن بعض المواقف لا تخلو من المراميز والإشارات ولكن أرجو وآمل ألا تكون عابرة وأن نقف كثيراً عندها إن كانت تستحق الوقوف فعلاً …
    - ولست أرفع من رصيد معرفتي هنا أو ثقافتي بل لك أن تعرف أني حين كتب هذا الموضوع لم ألتفت إلى الناحية الشكلية وإلى أي من أنواع الأدب ينتمي … وإن كان بلاأدنى شك أن الاهتمام بالشكل مطلوب ومهم..
    لكن القصد كان من ان تصل رسالة بشكل أو بآخر لمن يهمه الأمر .. عله يفيد ويستفيد وكان بعض القصد الآخر أن أبرز بعض الأمور الحسنة التي عرفتها عن شخصيات كناكرية …. وتستحق الثناء والانحناء ورفع القبعات وقبل كل هذا وذاك أن يجزي الله من يستحق خير الجزاء عما مضى وكان ..
    أرجو ألا أكون قد سرحت وشردت … وأنا أولاًوأحيراً أعبر عن مواقف بأقوالها وأفعالها حقيقية لاتحتمل المجاز ولا يقبل اللحن فيها النشاز …. وهنا في بلدتي في بلد البساطة بجوهرها لابسطحيتها وبعظمة البساطة وروعتها تعتبر هذه الأمور من المسلمات ….
    وأخيراً :
    عذرا لهذه الفلسفة التي أرجو من الله ألا تزعج أحداً ….وكلي شوق للقياك ومسامرتك عزيزي المتميز بلاحدود أستاذ محمد مصطفى خميس …. لك مني السلام وأكثر (( وانشالله بنشوفك عن كريب ))

  3. خلود خميس يقول :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ابن العم الغالي مجاهد جزاك الله خيرا وبارك فيك وحماك من كل سوء
    أما بعد : جميل أن يكتب الإنسان ويعبر عن بعض المواقف التي يعيشها أو يسمع عنها وخاصة إذا كانت تحمل في طياتها الكثير من العبر التي تنبه منا غافلا أو توقظ نائما .ولكن قبل كل شيء أسأل الله العظيم أن يجعلنا ممن يظهر عليهم في سلوكياتهم اليومية حقيقة ما يعلمونه بما يعملونه .
    والآن أسمح لي أن أعلق على بعض ما ذكرت :
    بصراحة وقبل كل شيء أعجبتني تلك المرأة التي حرصت على تحفيظ زوجها الأربعين النووية ,ولم لا فمن تعلم الحديث قويت حجته ” يعني بالمختصر المفيد جهز حالك لفظهن ”
    أما ذاك الطالب المتميز فأقول له :اعمل مع والديك ما تحب أن يعمله أبناؤك معك غدا وابذر تحت قدميهما ما شئت أن تحصده من أبنائك غدا
    أما عن ذاك البيت القرآني إن صح الوصف فأسأل الله لهم الثبات وأسأله سبحانه أن يهدي الغافل منهم
    أما عن القصر الجميل الحزين فأقول: أن البيت لا يسعد الإنسان فالقلب التعيس لن يجد الرضا في بيت أكبر وأجمل ولكن القلب المرح سيجعل أي بيت سعيدا
    لن أطيل التعليق أكثر ولكن أقول : من يستمع إلى الحياة يتعلم منها
    وأخيرا أهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك أعاننا الله فيه على الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان وجعلنا من عتقائه من النار, وكل عام وأنتم إلى الله أقرب وعلى الطاعة أدوم .

  4. مجاهد محمد خير الجاهوش يقول :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ….
    أهلا بك بنة العم الغالية: ياخير كنوز ربي …. ويا استقراراً حل في قلبي ..
    وللمعلومة فقط : هناك الكثير بين الزوجين التي تورث وتنتقل بالعدوى بالشعور أو اللاشعور : وأسأل الله أن نكمل بعضنا بماهو خير ويجمع بيننا على خير إنه بالاجابة جدير وعلى كل شيء قدير ..
    مرة أخرى : حللت أهلاً ونزلت سهلاً في بيتك الالكتروني … فعلى الرحب والسعة زائرة هاهنا في صفحات مدونتنا الحبيبة …((أو فارسة _ مابعرف بشو ممكن اتشاركي(طب -قرآن – أدب ؟؟؟!!) بس انا متأكد لمة تنوي مارح يصعب عليكي))
    لن أعتذر بتأخري عالرد عتعليقك هاهنا .. فلا شك أنت أدرى بالظروف وقد وصلك تعليقي مباشرة في وقتها قبل أن أكتبه هاهنا ..
    وبعد تجربة أقول أن التواصل المباشر يغني عن كل أالأشكال البديلة التي تلعب دورا إيجابياً أحياناً وسلبياً أحياناً أخرى ..
    أشكرك مرتين :
    الأولى :على هذا التعليق الطيب بكلماته ومعانيه عموماً وخصوصا نصيحتك المبطنة ((ولكن قبل كل شيء أسأل الله العظيم أن يجعلنا ممن يظهر عليهم في سلوكياتهم اليومية حقيقة ما يعلمونه بما يعملونه )) ..
    والثانية : تفصيلك في التعليق وإسهابك بماهو مفيد ..
    واسمحي لي أن أوضح هنا بعض الأمور أكثر :
    - أولاً أنا جاهز لحفظ الأحاديث .. بس يكون لمعلومك مو معقول كل مانحكي عن شخصية مميزة أو عمل مميز اتطالبيني بالمثل لانو هيك على هالحالة بدي أعتزل الكتابة ..
    ثانياً : موضوع البيت الذي وصفته أنت بالقصر الجميل الحزين … هو كذلك من حيث الجو العام شكلاً ومضموناً لكن من الإجحاف أن نصف أصحابه بأصحاب القلوب الحزينة .. فهم على العكس كل واحد فيهم مرح وفرح … لكن الألحان قد تتآلف في مكان لتخرج سمفونية ولا أجمل وفي مكان آخر تختنق وتختنق لأسباب وأسباب ليس هنا موضع الحديث عنها ..
    وأخيراً أعجبتني عبارة الطالب المتميز وكأنك ترغبين بتوصيل رسالة مفادها من المحال أن يكون أستاذا أو طبيباً أو غنياً من كان خلقه التقصير مع والديه ..
    ولكن اسمحي لي مرة أخرى أن أنهي بهذا الايضاح :

    ماكتبته أنا هنا -والله يشهد- قد أخذت عليه التأييد من أصحاب البيوت والمواقف شخصياً ..
    لكن مع هذا يظل موضوعي مجرد طرح يقبل الخطأ والصواب ..
    ويقبل ويتطلب معرفة الوجه الآخر الذي لن يتم كشفه مالم يتم كشف اللثام عن الشخصيات والبيوت الحقيقية بشكل صريح وهذا مالن يحصل هنا …. فما هذا كان القصد .
    ولكن المراد كان فقط التنويه عن بعض اللفتات والمواقف العامة التي تكون بها العبرة والفائدة ..

    وأخيراً وأقولها بكل صراحة :
    قد تكون بعض الصور السلبية تمثلني أو تمثل غالٍ علي ..
    فحاشى أن أكون مرآة لغيري وأنا غافل عن عيوبي ..
    وأعوذ بالله من أن أكون ممن يأمر الناس بالبر وينسى نفسه ..
    فلا ينزعج أحد مني .. وترقبوا الجزء الثاني من هذا الموضوع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  5. محمد مصطفى خميس يقول :

    بسم الله والصلاة على رسول الله وعلى آله ومن والاه، أما قبل:
    للأمانة العلمية تركيب (أما قبل)، بدل (أما بعد) لمصطفى صادق الرافعي، في مقال له عنونه بهذا العنوان، وهو يشير إلى ما ينبغي قوله قبل التقدمة، أي ما ينبغي التشاور فيه قبل التعرض للمقال، والنصيحة الأدبية التي يتلقاها كاتب المقال من قبل الناصحين.
    أما بعد: إن ثقافة اتهام الذات ثقافة إسلامية ينبغي على المرء التمرس عليها، ولكن بالمقابل يحمل حال المسلم على الصلاح ما أمكن، فلا ينبغي علينا أن نرد كلام كل متكلم عليه، متذرعين بأنه أبعد الناس عما يقول، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: صلوا وراء البر والفاجر، وفي الصلاة اتباع للإمام، وفي هذا الحديث أشارة إلى أنه يجوز الأخذ الصواب ممن ساء سلوكهم، إن كان ما يقولون يوافق الكتاب والسنة، وحتى لا يتهمني البعض بالجرأة على الفتيا، أقول: التدين ليس حكراً على أصحاب الشهادات الشرعية، فخيرة علماء الأمة لم ينتسبوا إلى جامعة من جامعات العالم ولم يحملوا شهادة شرعية تخولهم بالفتيا، ولا يعتبر البعض أن هذا دفاع عن النفس، فأنا بالطبع لا أعني نفسي، لأن من ترك ما ترك ورحل ليس له أي مطمع في أي مكان، جعلنا الله ممن يسعى وراء مرضاته ويحقق في بيته الصغير تعاليم دينه ويسمو بها إلى قمم الروح الزكية.
    أخي مجاهد قواك الله ورفع من قدرك وجعل قلمك صادقاً ولا تبتئس إذا ما وجه إليك نقد ما، فالنخلة ترمى بالحجر فيسقط منها أحلى الثمر.
    ولا أعني أحداً بمقالي هذا عفا الله عنا جميعاً وأصلح حالنا وأعاننا على الصواب وفعله… والسلام….

  6. السلام عليكم ورحمة الله
    اما بعد
    جار العزيز كل ما كتبت صحيح وجريئ ,و لكن حسب راْيي كل قارء سيحاول ان يسقط هذا الموضوع على

    نفسه وهنا سيقع ما لم نحب

    لست من اهل العلم ولكن لدي تصور لما كتبت , على ان يكون طرحك بشكل مغاير ويحمل نفس المضمون,

    وبهذه الحالة سيحاول كل منا ان يحاسب نفسه بدل ان *يسقط* وبذلك ستصل الى الغاية المرجوة .

    طبعا يبقى رائي وفقك ربي لما فيه الخير والصلاح

    والله من وراء القصد

    تحياتي لك 

  7. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى صحبه الأخيار الأطهار وعلى أزواجه أمهات المؤمنين عامة وخاصة أمناا عائشة التي برأها ربنا في كتابه الكريم وشهد لها رسولنا الحبيب بأنها أحب النساء إليه كما كان سيدنا أبي بكر أحب الناس إليه من الرجال … وبعد:
    أشكرك أخي محمد لمرورك الكريم ثانية هنا ولكلماتك وتعليقك الذي أغنى المقال …
    والشكر موصول أيضا للجار أحمد ….
    وحقيقة مايلفت نظري هنا كيف أن الإنسان دائماً أو لأقل بالغالب مايشغل تفكيره ويلفت نظره ويسترعي ويستنفر كل حواسه تلك المواقف والأمور السلبية التي تذكر أو يعيشها أو يواجهها , ليهجر أو يتجاهل أو يقصر بحق تلك المواقف والأمور الإيجابية التي ذكرت أو عاشها أو واجهها …
    ولا أدر ما السبب في ذلك فالصفحة البيضاء يجب أن يشهد لها بالبياض وإن احتوت نقطة أو نقاط سوداء صغرت أو كبرت …
    والأدهى والأمر يوم نرمي الناس بحجارتنا وبيتنا بللور ليس من ذاك المقوى بل على العكس من أضعف أنواع البلور وأرخصه …
    وأستذكر ذاك المشهد الخيالي الذي عاشه رجلان يوم وظف أحدهم الآخر في مكتبه وقد كان ضريراً لايبصر رأفة به وعطفاً عليه , ليقابله ذاك الضرير بانتقاد كلما خاطبه بأن صوته خشناً يزعجه وإن كان يفهمه ويطلب منه أن يحاول تنعيمه للمحافظة على جمالية الحوار
    قد نعذر كون الضرير يعتمد على سمعه تعويضا للنقص عنده وقد ننتقده كونه كان من الأجدر ألا ينسى فضل صاحبه يوم وظفه ..
    واليوم طلب بسيط من كل من يقرأ هنا أو في مكان آخر :
    لنكون واقعيين بالقدر الذي نكون فيه رومانسيين فما يزال في الكأس نصفاً ممتلئاً يستحق الحديث عنه أكثر من نصف الفارغ … أو على الأقل بالقدر نفسه
    دام الجميع بخير و إلى لقاء جديد مع رؤية جديدة وقراءة جديدة …
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ….

  8. شيوخ جدة يقول :

    شيوخ جدة ترحب بضيوفها الكرام على الرحب والسعه
    الاخوة بلال منعم رشيد محمد الحوري الدكتور ناصر رشيد اهلا وسهلا بكم

  9. عماد - قطر يقول :

    .السلام عليكم ورحمة الله وبركاته……
    ياخي عاملين مضافات وشيوخ ومخاتير اعزمونا وحياتكم منجي
    والف سلام للشيوخ وخاصة الشيخ ابو سامر بلال السمان والمعلم شادي والف سلام عليكم وراح
    ندشن كمان شيوخ قطر بادارة المختار ياسر الشيخ سليمان(ابوغازي)والبقية اعضاء

  10. جزاك الله كل خير

    انا من الشام من عائلة كناكري

    اذا كنت تريد اضافتي على الايميل فهو عندك
    osama_knakre@windowslive.com

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 28 other followers